ومنهاخبر السكوني (1) عن أمير المؤمنين 7 أنه قال « في رجلين شهدا على رجل فقطعت يده ثم رجع أحدهما ، فقال : شبه علينا غر ما دية اليد من أموالهما ، وقال في أربعة شهدوا على رجل بأنهم رأوه مع امرأة يجامعها وهم ينظرون فرجم ، ثم رجع واحد منهم ، فقال : يغرم ربع الدية إذا قال شبه علي ، وإذا رجع اثنان وقال : شبه علينا غرما نصف الدية ، وإن رجعوا كلهم وقالوا : شبه علينا غرموا الدية ، فإن قالوا : شهدنا بالزور قتلوا جميعا » ومن قوله 7 الثاني يعلم أن المراد من قوله الأول : « رجع أحدهما فقال » إلى آخره ، رجوعهما معا وإن كان المتكلم أحدهما بقرينة قوله : « شبه علينا » ولذا حكم بغرامتهما معا الدية.
هذا وفي المسالك بعد أن ذكر ما في المتن قال : « وكذا لو شهدوا بالردة فقتل أو على المحصن فرجم أو على غير المحصن فجلد ومات منه ، لكن هنا يلزمهم الدية ، لأنه عمد شبيه الخطأ ، لقصدهم الفعل المؤدي إلى القتل » والظاهر إرادته بما بعد « لكن » الأخير ، وهو ما لو شهدوا بما يوجب حدا لا قتلا فحد فمات ثم رجعوا ، إذ الظاهر كما في القواعد أنهم يضمنون حينئذ الدية ، ولم يقتل أحدهم ، بل في كشف اللثام « وإن تعمدوا الكذب ، لأنهم لم يباشروا القتل ولا سببوا لما يقتل غالبا » ويكون المراد من تعليله غير المؤدي غالبا وإن اتفق القتل به في الفرض.
( و ) على كل حال فمما ذكرنا ظهر لك الوجه في ما ( لو قال أحد شهود الزناء ) مثلا ( بعد رجم المشهود عليه : تعمدت فان صدقه الباقون ) أي قالوا : تعمدنا أيضا ( كان لأولياء الدم قتل الجميع ويردون ما فضل عن دية المرجوم ، وإن شاؤوا قتلوا واحدا ويرد
__________________
(1) الوسائل الباب 14 من كتاب الشهادات الحديث 2.




