مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 690

لا يكاد يظهر له معنى محصل » موافق لما ذكره أولا ، فتأمل.

( ولو رجعا بعد الحكم والاستيفاء وتلف المحكوم به لم ينقض الحكم ) إجماعا بقسميه ، مضافا إلى المرسل (1) السابق ، و‌النبوي (2) الخاص « إن شهد عندنا بشهادة ثم غيرها أخذنا بالأولى وأطرحنا الأخرى » وعن هشام بن سالم (3) عن الصادق 7 « كان أمير المؤمنين (ع) يأخذ بأول الكلام دون آخره » ‌واستصحاب الصحة ، وإطلاق ما دل على صحة ما لم يعلم فساده ، والرجوع لا يدل على فساد الشهادة الأولى ، إذ يمكن كون الرجوع كذبا ، بل هو كالإنكار بعد الإقرار. ( و ) لكن ( كان الضمان ) مثلا أو قيمة أو قصاصا أو دية أو نحو ذلك مما ستعرفه ( على الشهود ) الذين هم السبب في الإتلاف على وجه القوة على المباشر عرفا كما هو واضح.

( ولو رجعا بعد الحكم وقبل الاستيفاء فان كان حدا لله تعالى نقض الحكم ) في المشهور ( للشبهة الموجبة للسقوط ) في الحد المبني على التخفيف ، بل ( وكذا لو كان للآدمي كحد القذف أو مشتركا ) بينه تعالى وبين الآدمي ( كحد السرقة ) لاشتراك الجميع في السقوط بعروض الشبهة ، بل لا أجد في شي‌ء من ذلك خلافا محققا. نعم في القواعد عبر بلفظ الأقرب مشعرا باحتمال العدم ، بل قال متصلا بذلك : « والاشكال في حدود الآدمي أقوى » ولعله لأنه حكم شرعي صدر عن أهله في محله ، ولم يعلم له ناقض ، وفيه أن ذلك لا ينافي الشبهة فتأمل.

نعم يقوى بقاء حكم التوابع التي لم يثبت بالشرع سقوطها بالشبهة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من كتاب الشهادات الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 14 من كتاب الشهادات الحديث 4.

(3) الوسائل الباب 4 من أبواب آداب القاضي الحديث 3 من كتاب القضاء.

الصفحة 216 من 690