مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 690

باطل قطعا ، مع أنه قد كان وقت الشهادة لغيرهما والفرض عدم بطلانها بالطاري كالفسق ، بل في القواعد لا يحكم لهما ولا لشركائهما في الميراث بشهادتهما ، وليس ذلك إلا لأنه لا يحكم للمدعي بشهادته ولا شهادة شريكه وإن احتمل في المسالك وكشف اللثام القبول في حصة الشريك بل وفي حقه ، إلا أنا لم نجد به قائلا كما اعترف به في المسالك.

المسألة ( الرابعة : )

( لو رجعا ) أو أحدهما ( عن الشهادة قبل الحكم لم يحكم ) بها ولو بعد الإقامة ولا غرم بلا خلاف أجده فيهما بيننا كما اعترف به غير واحد ، بل في كشف اللثام الاتفاق على ذلك إلا من أبي ثور ، للأصل بعد ظهور النصوص في كون ميزان الحكم غير المفروض ، خصوصا بعد‌مرسل جميل (1) عن أحدهما 8 الذي هو كالصحيح سيما بعد اعتضاده بما عرفت « في الشهود إذا شهدوا على رجل ثم رجعوا عن شهادتهم وقد قضي على الرجل ضمنوا ما شهدوا به وغرموه ، وإن لم يكن قضي طرحت بشهادتهم ولم يغرم الشهود شيئا » ‌على أنه لا ترجيح لتقديم قولهم الأول على الثاني.

ثم إن اعترفوا بأنهم تعمدوا الكذب فهم فسقة وإن قالوا غلطنا أو أخطأنا فلا فسق ، لكن في القواعد والمسالك لا تقل تلك الشهادة لو أعادوها ، ولعله ل‌حسن محمد بن قيس (2) عن الباقر 7 قال : « قضى أمير المؤمنين 7 في رجل شهد عليه رجلان‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من كتاب الشهادات الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 14 من كتاب الشهادات الحديث 1.

الصفحة 214 من 690