الذنوب ، ثم قال : إياكم والمحقرات من الذنوب ، فان لكل شيء طالبا ألا وإن طالبها يكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين ».
وعن أبي بصير (1) أنه سمع الباقر 7 يقول : « اتقوا المحقرات ، فان لها طالبا ، يقول أحدكم : أذنب وأستغفر ، إن الله عز وجل يقول (2) ( نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ ) ».
( أو ) بفعل الصغائر ( في الأغلب ) فإنه بحكم الإصرار المستمر ، بل في كشف اللثام « وإن أظهر الاستغفار عنها كلما فعلها لدلالته على قلة المبالاة وعدم الإخلاص في التوبة ».
ولعل ذلك أحد الأقوال في الإصرار الذي قيل فيه : إنه الإكثار منها ، سواء كان من نوع واحد أو أنواع مختلفة ، وقيل : إنه المداومة على واحد منها ، وقيل : يحصل بكل منهما.
وقيل : إنه عدم التوبة ، ولعلهللخبر (3) الوارد في تفسير قوله تعالى (4) ( وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا ) » قال : « الإصرار من يذنب الذنب ولا يستغفر ولا يحدث نفسه بتوبة » لكنه ضعيف السند ، على أنك قد عرفت وقوع الصغيرة مكفرة لا تحتاج إلى توبة ، بل ستسمع من الفاضل أنه لا يمكن وقوع العزم على عدم الصغيرة منه التي لا زالت تقع من الإنسان.
بل لعله مخالف لكلام أهل اللغة ، فعن الجوهري « أصررت على
__________________
(1) الوسائل الباب 43 من أبواب جهاد النفس الحديث 4 من كتاب الجهاد.
(2) سورة يس : 36 الآية 12.
(3) الوسائل الباب 48 من أبواب جهاد النفس الحديث 4.
(4) سورة آل عمران : 3 الآية 135.




