مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 2 من 690

وفيه منع عدم تسمية الأخير شهادة ، ولو قيل بخروج إخباره بالحق حال إرادة إنشاء الحكم به لكان أولى ، ضرورة عدم تسمية مثله شهادة عرفا ، من غير فرق بين الحاكم وغيره ، اللهم إلا أن يقال : إن ذلك من نحو إخباره بالأحكام الشرعية ، فإنها ليس شهادة قطعا ، والأمر سهل بعد معلومية كون مرجع هذا التعريف إلى تحقيق المعنى العرفي للشهادة.

ومن هنا كان الأصوب إيكال ذلك إلى العرف ، للقطع بعدم معنى شرعي مخصوص لها ، والغالب في المعاني العرفية عدم إمكان ذكر حد تام لها شامل لجميع أفرادها ، ولذا أطنب القمي في قوانينه بعد أن ذكر التعريف المزبور عن أول الشهيدين في قواعده ، وذكر عنه الإشكال في بعض الأفراد أنها شهادة أو رواية ، كرؤية الهلال والمترجم والمقوم والقاسم والمخبر عن طهارة الثوب والقبلة والوقت بعد أن جعل موضوع الشهادة الأمر المخصوص وموضوع الرواية الأمر العام ، وأطال في النقض عليه وتحرير كلامه ، ولكنه لم يأت بالمميز العام بينهما ، حتى ارتكب تأصيل أصل غير أصل للأحكام المترتبة عليها من اعتبار التعدد ونحوه.

والأولى ما ذكرناه من إيكال الفرق بينهما إلى العرف ، فكل ما عد فيه أنه من الشهادة اعتبر فيه التعدد وغيره من الأحكام الثابتة لها ، وإلا كان من غيرها ، والظاهر وفاء العرف بذلك من غير مدخلية لاعتبار الحاكم وغيره من القيود المزبورة ، والله العالم.

( و ) كيف كان ف ( النظر ) يقع ( في أطراف خمسة ) :

الصفحة 2 من 690