والصدوقين والقاضي.
وبذلك ظهر لك ما في كلام الجميع وإن كان لكل منه وجه حتى ما حكيناه عن الشيخ والصدوقين والقاضي مما هو ظاهر الموافقة لما قلناه ، لكنهم لم يخصوه في الصورة التي فرضناها ، بل مقتضى كلامهم عدم اعتبار تعذر الأصل في قبول شهادة الفرع مطلقا ولو قبل الإقامة ، ولا ريب في منافاته لما دل على ذلك ، فالمتجه حينئذ الجمع بما ذكرناه.
ومن الغريب عدم تنبه أحد من الأصحاب لذلك مع ظهوره ولو فرض كفاية ذلك في رفع اليد عنه مضافا إلى إمكان دعوى دليل يعذر في عدم الإمكان مطلقا خرج ما بعد الحكم وبقي غيره ، فلا محيص عن القول المشهور ، إذ لا أقل من الشك حينئذ في قبول شهادة الفرع في الفرض ، فيبقى على أصالة عدم الثبوت كما لا محيص حينئذ عن التزام طرح الخبرين المزبورين ، ولكن الإنصاف قوة القول الأول لعدم تحقق شهرة معتد بها تقتضي رفع اليد عن الصورة المزبورة ، كما لا يخفى على من لاحظ كلماتهم واطلع على تشويشها وعدم تنقيحها وظهور الدليل المزبور في عدم الإمكان عند الإقامة ، فلاحظ وتأمل.
ثم إنه بناء على العمل بالخبرين المزبورين يمكن دعوى الاستفادة من فحواهما جريان الترجيح بذلك في التعارض بين شهود الفرع أيضا ، بمعنى أن كلا من شهود فرع عن أصل قد شهد بعكس الآخر عن الأصل وحينئذ فيقدم الأعدل ، ومع التساوي يطرح ، لعدم ثبوت شهادة الأصل نحو ما سمعته في السابق ، ضرورة أولوية صورة تعارض الفروع من تعارض الأصل والفرع بذلك ، ولا قرعة بعد فرض عدم الإشكال حينئذ ، لظهور الدليل في الطرح المقتضي هنا لعدم ثبوت شاهد الأصل كما لا ترجيح بالأكثرية ، كما يومئ إليه الترجيح بالأعدلية في صورة تعدد الفرع واتحاد




