الصحيحين وبين الاشتراط المزبور. وبالجملة لا ريب في العمل بهما في الجملة من كثير من الأصحاب.
والمناقشة فيهما بظهورهما في الاجتزاء بشهادة الواحد في الفرع واهية ، ضرورة إرادة الجنس من الرجل فيه ، على أن مساقها لغير ذلك ، بل الواحد فيها لا ينفي غيره.
وأما معارضة ما دل على اشتراط عدم حضور الأصل فعلى فرض كون الرجحان ينبغي الاقتصار فيه على مقدار المعارضة لا أزيد ، وهو ما إذا كان قبل إقامة الشهادة ، أما بعدها فليس في تلك الأدلة ما يقتضي اشتراطها أيضا بعدم حضور الأصل ، بل ظاهر دليل الشرطية القبول حينئذ ، فيبقى الخبران حينئذ سالمين عن المعارض في ذلك ، فيعمل بمضمونهما.
ودعوى شمولهما أيضا لما بعد الحكم ممنوعة ، على أنه يدفعها وقوع الحكم صحيحا فيستصحب ، ولإطلاق ما دل على نفوذ حكم الحاكم ما لم يعلم بطلانه ، ولا أقل من ترجيح ما دل على ذلك عليهما لو سلم تناولهما للحال المزبور بالشهرة العظيمة أو الإجماع ظاهرا كما سمعته من المقدس الأردبيلي ;.
وأما ما ذكره ابن إدريس من الإشكالات السابقة فبعضها كالاجتهاد في مقابلة النص ، وبعضها غير وارد ، ضرورة عدم استلزام قوله : « لم أشهده » الكذب المقتضى للتفسيق ، لاحتمال التوهم والنسيان وغيرهما ، كما أن من المعلوم عدم كون ذلك رجوعا عن الشهادة كي يندرج في ما دل عليها ، بل هي من مسائل التعارض التي يرجع فيها إلى الترجيح ، بل لعل مراد المصنف بفرض المسألة في صورة « لم أعلم » هو عدم التكذيب ولو بقول : لم أشهده في ما أعلم ، فلا يرد عليه حينئذ ما سمعت ، بل يمكن على هذا أن يكون موافقا لما قلناه كما هو المحكي عن الشيخ




