مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 690

عدم التلازم بين سقوط الحد المبني على التخفيف والدرء بالشبهة وبين سقوطها ، فتبقى على مقتضى عموم الأدلة ، وكون الجميع معلول علة واحدة لا يقتضي ذلك بعد ما عرفت من سقوط أحدها بالشبهة التي لا تنافي الثبوت ظاهرا بالنسبة إلى غيره ، خصوصا في مثل العلل الشرعية التي هي معرفات.

نعم الظاهر عدم ثبوت التعزير بها في ما يوجبه ، لاحتمال كون المراد بالحد هنا ما يشمله ، لاشتراكه معه في البناء على التخفيف ، بل صريح المصنف في ما يأتي ذلك.

وكذا لا تقبل الشهادة الثالثة فصاعدا بلا خلاف أجده فيه ، بل حكى غير واحد الإجماع عليه في بحث الشياع ، بل في الرياض منافي ظاهر التحرير والمسالك وصريح الغنية والمحكي عن الماتن والمقدس الأردبيلي وغيرهم الإجماع عليه أيضا ، وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل بعد اختصاص ما دل على قبول الشهادة على الشهادة بالثانية دون ما زاد ، وخصوص‌الخبر (1) المنجبر بما عرفت « ولا تجوز شهادة على شهادة على شهادة ».

( و ) كيف كان ف ( لا بد ) في شهادة الفرع ( أن يشهد اثنان ) بلا خلاف ولا إشكال لما سمعته من النصوص و ( لأن المراد إثبات شهادة الأصل ، وهو لا يتحقق بشهادة الواحد ) الذي هو نصف البينة ( و ) حينئذ ( لو شهد على كل واحد اثنان صح ) بلا خلاف فيه بيننا وبين من أجاز شهادة الفرع من العامة.

( وكذا ) في الصحة عندنا ( لو شهد اثنان على شهادة كل واحد من شاهدي الأصل ) بل ( وكذا لو شهد شاهد أصل وهو مع آخر على شهادة أصل آخر ) إذ كونه شاهد أصل لا ينافي كونه مع‌

__________________

(1) الوسائل الباب 44 من كتاب الشهادات الحديث 6.

الصفحة 186 من 690