مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 690

اشترط الترافع إلينا ( وهو استناد إلى ) ‌رواية سماعة (1) (1) عن الصادق 7 « سأله عن شهادة أهل الذمة ، فقال : لا تجوز إلا على ملتهم ( أهل ذمتهم خ ل ) ».

وفي كشف اللثام « هو قوي إلزاما لأهل كل ملة بما تعتقده وإن لم يثبت عندنا لفسق الشاهد وظلمه عندنا ».

( و ) لكن مع ذلك لا ريب أن ( المنع ) كما هو المشهور على ما اعترف به غير واحد ( أشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي منها معلومية اشتراط الإسلام والايمان والعدالة في الشاهد المعلوم انتفاؤها إجماعا في الفرض ، فالخبر المزبور وإن قلنا : إنه من الموثق لا يصلح مخصصا لذلك ، سيما مع موافقته للمحكي عن أبي حنيفة والثوري ، وعدم العمل به إلا من الشيخ الذي مقتضى المحكي عنه ضعفه عنده ، لأن في سنده العبيدي ، وقد قال : « إنه ضعيف استثناه أبو جعفر بن بابويه من رجال نوادر الحكمة ، وقال : إني لا أروي ما يختص بروايته » مع أن المحكي عن مبسوطة أيضا اختيار المنع مطلقا ، بل قد سمعت اشتراطه في محكي الخلاف بالترافع إلينا.

وقد قال في محكي المختلف : « إنما نقول به لأنه إذا ترافعوا إلينا وعدلوا الشهود عندهم فإن الأولى هنا القبول ».

بل عن المقداد في التنقيح الميل إليه أيضا بالمعنى المزبور ، قال بعد أن حكى عن الخلاف ما سمعت : « وهذا في الحقيقة قضاء بالإقرار ، لما تقدم أنه إذا أقر الخصم بعدالة الشاهد حكم عليه » وقد سمعت ما في كشف اللثام ، وإن كان قد يناقش في الأخير بأن ذلك عند القائل به مع الجهل بحالهما لا مع العلم بفسقهما كما هو المفروض ، بل هو من مسألة رضا‌

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من كتاب الوصايا الحديث 5.

الصفحة 18 من 690