وفيخبر جابر (1) المروي بعدة طرق في كتب متعددة عن أبي جعفر 7 « قال رسول الله 9 : من كتم شهادة أو شهد بها ليهدر بها دم امرئ مسلم أو ليزوي مال امرئ مسلم أتى يوم القيامة ولوجهه ظلمة مد البصر ، وفي وجهه كدوح تعرفه الخلائق باسمه ونسبه ، ثم قال أبو جعفر 7 : ألا ترى إن الله تعالى يقول ( وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلّهِ ) (2) » وفي حديث المناهي (3) « نهى عن كتمان الشهادة ، قال : ومن كتمها أطعمه الله تعالى لحمه على رؤوس الخلائق ، وهو قول الله عز وجل ( وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ ) (4) » وفيحديث النص على مولانا الرضا 7 (5) أنه قال : « وإن سئلت عن الشهادة فأدها ، فإن الله تعالى يقول ( إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها ) (6) وقال ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً ) (7) » إلى غير ذلك من النصوص ، إلا أنها أجمع كما ترى ظاهرة في الوجوب عينا.
إلا أن ظاهر الأصحاب الإطباق ( على الكفائية ) بل استفاض في عباراتهم نقل الإجماع ونفي الخلاف على ذلك ، مؤيدا بظهور كون الحكمة في وجوب الأداء وحرمة الكتمان ضياع الحق ، ومن المعلوم عدم توقف ذلك على شهادة الجميع ، وأنه يكفي فيه ما يقوم به من الشهود دون ما زاد ، وهذا معنى الكفائي.
نعم ظاهر الأكثر عدم الفرق في ذلك بين كون تحمل الشهادة بالاستدعاء وعدمه ، لصدق اسمها على وجه تندرج في ما سمعته من الأدلة
__________________
(1) الوسائل الباب 2 من كتاب الشهادات الحديث 2.
(2) سورة الطلاق : 65 الآية 2.
(3) الوسائل الباب 2 من كتاب الشهادات الحديث 4.
(4) سورة البقرة : 2 الآية 282.
(5) الوسائل الباب 2 من كتاب الشهادات الحديث 5.
(6) سورة النساء : 4 الآية 58.
(7) سورة البقرة : 2 الآية 140.




