مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 690

المسألة ( الثانية )

قد تقدم في كتاب القضاء (1) أن ( حكم الحاكم ) عندنا ( تبع للشهادة ، فإن كانت محقة نفذ الحكم ظاهرا وباطنا وإلا نفذ ظاهرا ) لا باطنا ( وبالجملة الحكم ينفذ عندنا ظاهرا لا باطنا ، ولا يستبيح المشهود له ما حكم له إلا مع العلم بصحة الشهادة أو الجهل بحالها ) ‌قال رسول الله 9 (2) : « إنما أنا بشر ، وإنكم تختصمون إلى ، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض ، وإنما أقضي على نحو ما أسمع منه ، فمن قضيت له من حق أخيه بشي‌ء فلا يأخذ به ، فإنما أقطع له قطعة من النار ».

خلافا لأبي حنيفة فحكم باستباحة المحكوم له وإن علم بطلانه ، من غير فرق بين المال والبضع ، وقد خالف في ذلك ضرورة المذهب أو الدين ، خصوصا في ما اقتضى نكاح المحارم ونحوها ، ولا غرو فكم له من مثل ذلك.

ومن الجهل بحال الشهادة ما لو شهد له شاهدا عدل بحق لا يعلم به ، وحينئذ جاز له أخذه بحكم الحاكم ، لأن شهادة العدلين طريق شرعي ما لم يعلم الفساد ، نعم لو توقف الثبوت بهما على يمين كما إذا كان المشهود عليه بدين ميتا لم يجز له الحلف بشهادتهما ، بناء على اعتبار العلم فيه حسا لا شرعا على نحو ما سمعته في الشهادة (3).

__________________

(1) راجع ج 40 ص 113 114.

(2) الوسائل الباب 2 من أبواب كيفية الحكم الحديث 3 من كتاب القضاء.

(3) راجع ص 121 131.

الصفحة 173 من 690