مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 170 من 690

نعم لا بأس بدفع الباطل عنه بباطل آخر ، ل‌خبر الحكم أخي أبي عقيلة (1) « قلت لأبي عبد الله 7 : إن لي خصما تتكثر علي بالشهود الزور وقد كرهت مكافأته مع أني لا أدري أيصلح لي ذلك أم لا؟ قال : فقال : أما بلغك ما قال أمير المؤمنين 7 أنه كان يقول : لا توروا أنفسكم وأموالكم بشهادات الزور؟ فما على امرئ من وكف في دينه ولا مأثم من ربه أن يدفع ذلك عنه ، كما أنه لو دفع بشهادته عن فرج حرام أو سفك دم حرام كان ذلك خيرا له ، وكذلك مال المرء المسلم ».

ولو شهدت الخنثى المشكل في الوصية والاستهلال ثبت الربع بناء على ثبوته بالرجل ، وإلا لم يثبت بشهادتها شي‌ء.

وإذا اجتمع في الشي‌ء حقان كان لكل حكمه ، فلو شهد على السرقة مثلا رجل وامرأتان ثبت المال دون القطع ، بل في القواعد « ولو علق العتق بالنذر على الولادة فشهد أربع نساء بها ثبت الولادة ولم يقع النذر » بل في محكي التحرير « ولو شهد رجل وامرأتان بالنكاح فان قبلنا فيه شهادة الواحد والمرأتين فلا بحث ، وإلا ثبت المهر دون النكاح » وهو كما ترى لا يخلو من بعد.

( و ) كيف كان فقد يستفاد مما عرفت من توقف ثبوت تمام الحق بلا يمين في الوصية وميراث المستهل على أربع أن ( كل موضع يقبل فيه شهادة النساء لا يثبت بأقل من أربع ) كما هو المشهور للأصل ، بل يمكن دعوى القطع به من الكتاب (2) والسنة (3) أن المرأتين‌

__________________

(1) الوسائل الباب 18 من كتاب الشهادات الحديث 2.

(2) سورة البقرة : 2 الآية 282.

(3) الوسائل الباب 24 من كتاب الشهادات.

الصفحة 170 من 690