مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 690

عظيمة ، بل عن الشيخ في الخلاف الإجماع عليه ، ل‌صحيح منصور بن حازم (1) قال : « حدثني الثقة عن أبي الحسن 7 قال : إذا شهد لصاحب الحق امرأتان ويمينه فهو جائز » ‌ونحوه صحيحه الآخر (2) من دون إرسال ، ويمكن أن يكون قد سمعه مشافهة تارة وبواسطة الثقة أخرى ، والمناقشة في صحتهما بعد التسليم لا تقدح ، للانجبار بما سمعت مؤيدا في الجملة بما في‌صحيح الحلبي (3) عن الصادق 7 « أن رسول الله 9 أجاز شهادة النساء في الدين وليس معهن رجل » ‌بعد الإجماع إلا النادر على عدم قبولهن بدون اليمين في الدين كما ستعرف ، و‌حسنه عنه 7 أيضا (4) « أن رسول الله (ص) أجاز شهادة النساء مع يمين الطالب في الدين أن حقه لحق » ‌وبغير ذلك مما يدل بإطلاقه على قيام الامرأتين مقام الرجل.

فما في النافع كما هو صريح المحكي عن السرائر والتنقيح وقضاء التحرير وإن رجع عنه في الشهادات وظاهر سلار والغنية من العدم لا يخلو من منع وإن كان الحلي منهم معذورا على أصله ، ولذا قال : « جعلهما بمنزلة رجل يحتاج إلى دليل وليس ، وحملهما على الرجل قياس ، والإجماع غير منعقد ، والأخبار غير متواترة ، فإن وجدت فهي نوادر شواذ ، والأصل براءة الذمة ، فمن أثبت بشهادتهما حكما شرعيا فإنه يحتاج إلى أدلة قاهرة ، أما إجماع أو تواتر أخبار أو قرآن وجميع ذلك خال منه » أما على أصولنا فلا يأتي ذلك ، لما عرفت ، ولأن الشارع قد أقام في الديون كلا من المرأتين واليمين مقام الرجل ، فيقوم المجموع مقام رجلين ، لاشتماله على كلا البدلين ، وهذا وإن لم يكن قاطعا لاحتمال استناد القبول في الموضعين‌

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من أبواب كيفية الحكم الحديث 4 من كتاب القضاء.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1 من كتاب القضاء.

(3) الوسائل الباب 24 من كتاب الشهادات الحديث 20.

(4) الوسائل الباب 15 من أبواب كيفية الحكم الحديث 3 من كتاب القضاء.

الصفحة 162 من 690