قلت : قد عرفت تحقيق ذلك في كتاب القضاء في بحث الشاهد واليمين (1) بل عن بعض ثبوته إن ادعاه الزوج بشاهد وامرأتين ، لثبوت المال بهم ، والمال هنا ليس إلا عوضا للطلاق ، فيتبعه في الثبوت.
( و ) أما ( الوكالة والوصية إليه والنسب ورؤية الأهلة ) وإن استلزم الأخيران الإرث وحلول آجال الديون فالمشهور فيها أيضا ذلك ، بل عن الغنية الإجماع عليه في الأهلة ، كما أن النصوص في الأهلة مستفيضة ، منهاقول الصادق 7 في خبر حماد بن عثمان (2) : « لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال ، ولا يقبل في الهلال إلا رجلان عدلان » وقول أحدهما 8 في صحيح العلاء (3) : « لا تجوز شهادة النساء في الهلال ».
نعمقال الصادق 7 في خبر داود بن الحصين (4) : « لا تجوز شهادة النساء في الفطر إلا شهادة رجلين عدلين ، ولا بأس في الصوم بشهادة النساء ولو امرأة واحدة » ولا دلالة فيه على ثبوت الهلال بذلك ، بل أقصاه جواز الصوم استظهارا. هذا ولكن عن المبسوط أنه قوى قبول الشاهد والامرأتين في جميع ذلك ، وقد سمعت كلام أبي علي السابق ، كما أنك قد سمعت ما تقدم لنا في كتاب القضاء في بحث الشاهد واليمين (5) فلاحظ ( و ) تدبر.
بل منه يعلم الحال ( في العتق والقصاص والنكاح ) وإن قال المصنف هنا فيها ( تردد ، أظهره ) كما في القواعد أيضا ( ثبوته بالشاهد والمرأتين ) وفاقا للمحكي عن المبسوط في الأول والثاني وللمحكي عن المقنع والاستبصار في الثاني ، ويلزمه القول أيضا بالثبوت بالشاهد
__________________
(1) راجع ج 40 ص 276 277.
(2) الوسائل الباب 24 من كتاب الشهادات الحديث 17.
(3) الوسائل الباب 24 من كتاب الشهادات الحديث 18.
(4) الوسائل الباب 24 من كتاب الشهادات الحديث 36.
(5) راجع ج 40 ص 276 277.




