مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 690

يستشعر من التقييد بالرجم القبول في الجلد المصرح به في‌موثقه الآخر (1) عن أبي عبد الله 7 « أنه سئل عن رجل محصن فجر بامرأة فشهد عليه ثلاثة رجال وامرأتان وجب عليه الرجم ، وإن شهد عليه رجلان وأربع نسوة فلا تجوز شهادتهم ، ولا يرجم ، ولكن يضرب حد الزاني » ‌مؤيدا ب‌خبر عبد الرحمن (2) عن الصادق 7 « تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال » ‌منضما إلى التصريح بنفي الرجم فيه في النصوص السابقة ، ولا ينافيه إطلاق النصوص الآتية (3) المنزل على نفي ثبوت الحد بشهادتين في غير الصورتين في الزنا.

وحينئذ فيثبت الجلد بشهادة رجلين وأربع نسوة دون الرجم وفاقا للمحكي عن الشيخ وابني إدريس وحمزة واختاره الفاضل في القواعد ، وخلافا للمحكي عن الصدوقين وأبي الصلاح والفاضل في المختلف ، فلا حد أصلا ، للأصل ، ولأنه لو ثبت بشهادتهن الزنا لثبت الرجم ، والتالي باطل للأخبار الكثيرة الدالة على نفيه فالمقدم مثله ، بيان الملازمة دلالة الإجماع على وجوب الرجم على المحصن الزاني ، فإن ثبت هذا الوصف ثبت الحكم وإلا فلا ، واستوجهه في المسالك ، وهو كالاجتهاد في مقابلة النص.

وما عن الخلاف أنه روى أصحابنا أنه يجب الرجم بشهادة رجل وأربع نسوة وثلاثة رجال وامرأتين لم نتحققه في الأدلة ، بل المتحقق خلافه كما سمعت ، ولذا كان المحكي عن المقنع والفقيه أنه لا تجوز فيه شهادة رجلين وأربع نسوة ، بل عن ظاهر الحسن والمفيد وسلار رد شهادتهن في الزنا مطلقا للنصوص على ردها في الحدود (4) ورد شهادة رجلين‌

__________________

(1) الوسائل الباب 30 من أبواب حد الزنا الحديث 1 من كتاب الحدود.

(2) الوسائل الباب 24 من كتاب الشهادات الحديث 21.

(3) الوسائل الباب 24 من كتاب الشهادات الحديث 29.

(4) الوسائل الباب 24 من كتاب الشهادات الحديث 30.

الصفحة 150 من 690