مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 690

وعلى كل حال فلا يلحق بأهل الذمة فساق المسلمين في الحكم المزبور لحرمة القياس عندنا ، لكن عن التذكرة « لو وجد مسلمان فاسقان فان كان فسقهما بغير الكذب والخيانة فالأولى أنهما أولى من أهل الذمة ، ولو كان فسقهما يتضمن اعتماد الكذب وعدم التحرز عنه فأهل الذمة أولى ».

وقال أيضا : « ولو وجد مسلمان مجهولا العدالة فهما أولى من شهود أهل الذمة » ومال إليه في المسالك.

ولا يخفى عليك ما فيه ، وإن وجه أول كلامه بأنهما شاركا الذميين في الفسق ، وفسق الكفر أعظم ، بل يمكن إرادة الصدق والامانة من العدل في الآية ، والأخير بأن الكفر معلوم الفسق فيقدم عليه المستور ، خصوصا إذا قلنا : إن الأصل في المسلم العدالة.

هذا مع أن الأخبار اشترطت عدم وجود المسلمين ، ضرورة كون ذلك كله لا يوافق أصول الإمامية ، والنصوص محمولة على إرادة عدم مقبولي الشهادة من المسلمين لا مطلقا كما هو واضح ، وقد تقدم تمام الكلام في المسألة في كتاب الوصايا (1).

( و ) كيف كان ف ( يثبت الإيمان بمعرفة الحاكم أو قيام البينة أو الإقرار ) لكن في المسالك « ومرجع الثلاثة إلى الإقرار ، لأن الإيمان أمر قلبي لا يمكن معرفته من معتقده إلا بالإقرار ، ولكن المصنف اعتبر الوسائط بينه وبين المقر » وفيه أنه وإن كان أمرا قلبيا لكن له آثار ولوازم يمكن بها معرفته بدون الإقرار كما هو مشاهد في كثير من الناس ، بل السيرة القطعية عليه كغيره من الأمور الباطنة ، ولهذا قال المصنف ما سمعت لا لما ذكره ، والأمر سهل.

وكيف كان فقد ظهر لك مما ذكرنا أنه تقبل شهادة المؤمن الجامع‌

__________________

(1) راجع ج 28 ص 347 352.

الصفحة 15 من 690