حاضر عنده ) لانتفاء المانع ، إذ الفرض أن الحاكم يعرف المشهود عليه ، فلا تتوقف شهادة الأعمى على ترجمة عبارته على البصر ، كما هو واضح.
( الطرف الثالث
( في أقسام الحقوق ) المتكثرة
( و ) إن كانت ( هي ) على تكثرها ( قسمان : حق لله تعالى شأنه وحق لآدمي ) ولكن كل منهما أقسام ( و ) على كل حال ( فالأول منه ما لا يثبت إلا بأربعة رجال ، كالزنا واللواط والسحق ) بلا خلاف في ثبوت الثلاثة بذلك ، قال الله تعالى (1) : ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ ) وقال أيضا (2) : ( لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ ) وقال (3) ( فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ) وقال سعد : « يا رسول الله أرأيت لو وجدت مع امرأتي رجلا أمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟ قال : نعم » (4).
ولم نعثر في النصوص على ما يدل على اعتبار الأربعة في الأخيرين ، نعم فيها ثبوت اللواط بالإقرار أربعا (5) كما أن فيها كون المساحقة في النساء
__________________
(1) سورة النور : 24 الآية 4.
(2) سورة النور : 24 الآية 13.
(3) سورة النساء : 4 الآية 15.
(4) سنن البيهقي ج 8 ص 230.
(5) الوسائل الباب 5 من أبواب حد اللواط من كتاب الحدود.




