مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 690

حاضر عنده ) لانتفاء المانع ، إذ الفرض أن الحاكم يعرف المشهود عليه ، فلا تتوقف شهادة الأعمى على ترجمة عبارته على البصر ، كما هو واضح.

( الطرف الثالث

( في أقسام الحقوق ) المتكثرة

( و ) إن كانت ( هي ) على تكثرها ( قسمان : حق لله تعالى شأنه وحق لآدمي ) ولكن كل منهما أقسام ( و ) على كل حال‌ ( فالأول منه ما لا يثبت إلا بأربعة رجال ، كالزنا واللواط والسحق ) بلا خلاف في ثبوت الثلاثة بذلك ، قال الله تعالى (1) : ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ ) وقال أيضا (2) : ( لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ ) وقال (3) ( فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ ) وقال سعد : « يا رسول الله أرأيت لو وجدت مع امرأتي رجلا أمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟ قال : نعم » (4).

ولم نعثر في النصوص على ما يدل على اعتبار الأربعة في الأخيرين ، نعم فيها ثبوت اللواط بالإقرار أربعا (5) كما أن فيها كون المساحقة في النساء‌

__________________

(1) سورة النور : 24 الآية 4.

(2) سورة النور : 24 الآية 13.

(3) سورة النساء : 4 الآية 15.

(4) سنن البيهقي ج 8 ص 230.

(5) الوسائل الباب 5 من أبواب حد اللواط من كتاب الحدود.

الصفحة 148 من 690