مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 690

محمد بن قيس (1) عن أبي جعفر 7 « سألته عن شهادة الأعمى ، فقال : نعم إذا أثبت » ‌بناء على أن المراد من إثباته ما يشمل شهادة العدلين ، مضافا إلى ما سمعته سابقا من النصوص (2) الدالة على جواز الشهادة على المرأة إذا حضر من يعرفها ، وأن ما في بعضها (3) من وجوب كشفها عن وجهها وأنه لا يجزئ شهادة العدلين محمول على التقية.

ومن هنا جزم في الرياض بأن شهادة التعريف مستثناة من ضابط الشهادة الذي هو العلم الذي قد عرفت عدم اندراج مثل هذا العلم الشرعي فيه.

نعم توقف الفاضل في القواعد في صورة من صوره ، وهي ما لو شهد على شخص ثم اشتبه عليه مع آخر وشك في أنه تحمل الشهادة على أحدهما فشهد اثنان عنده بالتعيين ، ففي إلحاقه بالتعريف حين التحمل حتى يجوز له الآن أداء الشهادة على العين إشكال من أن هذه الشهادة ليست إلا تعريفا للمشهود عليه ، ومن أن التعريف تعيين للاسم والنسب للشخص الحاضر المشهود عليه بخصوصه وهي ليست كذلك ، وهو الأقوى كما في كشف اللثام ، لعدم اندراجه في ما دل عليها.

هذا ولكن في الرياض « قد ذكر جماعة من الأصحاب ومنهم الحلي في السرائر والفاضل في التحرير وغيره أنه حيث ما أسند شهادته إلى شهادتهما لا يذكرها مطلقة ، بل يقول : أشهد على فلان بتعريف فلان وفلان ».

قلت : ولعله المراد مما في المتن أيضا ، بل في كشف اللثام إرساله إرسال المسلمات ، ومقتضاه عدم قبول الشهادة إذا لم تكن على الوجه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 42 من كتاب الشهادات الحديث 2.

(2) المتقدمة في ص 127.

(3) الوسائل الباب 43 من كتاب الشهادات الحديث 1.

الصفحة 145 من 690