مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 690

في الشهادة بمقتضى الأسباب والطرق على ما يتحقق بها النسبة العرفية ، أي كونه مالا له وملكا من أملاكه ، وكذلك اليمين ، أما ما كان من الطرق الشرعية ما لا يحصل معها النسبة العرفية وإن حكم شرعا من جهتها بالملك فلا يشهد بها كالاستصحاب وشهادة العدلين ونحوهما.

وهذا أقصى ما يمكن أن يقال في المقام ، إلا أنه ينبغي أن يعلم أنه وإن جاز ذلك لكن في مقام خوف التدليس باعتبار تعارض البينات مثلا ينبغي المحافظة على بيان الواقع ، ولا يخفى عليك جريان جميع ما ذكرنا في الشياع وغيره ، والله العالم.

المسألة ( الثانية : ) قال المصنف ( الوقف والنكاح يثبت بالاستفاضة ، أما على ما قلناه ) أي من اعتبار العلم فيها ( فلا ريب فيه ) لأنه ليس وراءه شي‌ء ( وأما على الاستفاضة المفيدة لغالب الظن فلأن الوقف للتأبيد ، فلو لم يسمع فيه الاستفاضة لبطلت الوقوف مع امتداد الأوقات وفناء الشهود ، وأما النكاح فلأنا نقضي بأن خديجة 3 زوجة النبي 9 كما نقضي بأنها أم فاطمة 3 ولو قيل إن الزوجية تثبت بالتواتر كان لنا أن نقول التواتر لا يتم إلا إذا استند السماع إلى محسوس ، ومن المعلوم أن المخبرين لم يخبروا عن مشاهدة العقد ولا عن إقرار النبي 9 بل نقل الطبقات مستند إلى الاستفاضة التي هي مستند الطبقة الأولى ، ولعل هذا أشبه بالصواب ).

ولكن لم يعلم غرض المصنف بهذا الكلام ، إذ هو إن كان لبيان‌

الصفحة 141 من 690