والإجماع بقسميه كما فصلنا ذلك في كتاب الوصايا (1).
( ولا يشترط ) في ذلك ( كون الموصى في غربة ) كما عن المتأخرين وظاهر أكثر القدماء ، بل لعل قول المصنف هنا كالمحكي عن التحرير ( وباشتراطه رواية مطرحة ) مشعر بالإجماع عليه ، وأراد بالروايةخبر حمزة بن حمران (2) عن الصادق 7 « اللذان منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، وإنما ذلك إذا كان الرجل المسلم في أرض غربة فيطلب رجلين مسلمين ليشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين أشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما » وعن الإسكافي والحلبي صريحا والمبسوط والغنية ظاهرا العمل بها ، بل ربما يفهم من الأخيرين الإجماع عليه.
ولكن الأقوى في النظر ورود ذلك فيها كالآية (3) وغيرها من نصوص (4) المسألة مورد الغالب ، فلا تعارض إطلاق كثير من النصوص (5) بل في الرياض وعموم جملة معتبرة منها باعتبار تضمنها التعليل(6) بأنه « لا يصلح ذهاب حق أحد » ولا أقل من التعارض بين مفهوم التعليل وبين مفهوم الحصر والشرط ، ولا ريب في أن الترجيح للأول ولو للشهرة العظيمة ، وإن كان فيه ما فيه ، ضرورة عدم كون ذلك علة يرجع إليها ، بل هي من الحكمة ولكن ما عرفته سابقا كاف في إثبات المقصود ، مضافا إلى ما يظهر بالتأمل الجيد في نصوص المسألة من عدم مدخلية السفر في ذلك ، فلاحظ وتأمل.
__________________
(1) راجع ج 28 ص 347 352.
(2) الوسائل الباب 20 من كتاب الوصايا الحديث 7.
(3) سورة المائدة : 5 الآية 106.
(4) الوسائل الباب 20 من كتاب الوصايا الحديث 7.
(5) الوسائل الباب 20 من كتاب الوصايا.
(6) الوسائل الباب 20 من كتاب الوصايا.




