مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 690

العين والآخر بينة بالتصرف يجوز لبينته أن تشهد بالملك والفرض أن لا علم لها إلا بالتصرف كي تعارض البينة الأخرى ويفزع إلى الترجيح ، وهل هو إلا تدليس محض وكذب واضح وتطرق لأخذ المال بغير الطرق الشرعية؟ ومثله لا يقبل فيه خبر الواحد ، فلا بد من حمل الخبر المزبور (1) على صورة حصول العلم بالملك من ذلك ، أو على الشهادة مسندا له إلى اليد ، أو على إرادة الشهادة به اتكالا على علم الحاكم بأن مأخذه من ذلك ، أو على إرادة النسبة بأنه له التي هي من توابع الملك بمعنى الإطلاق المتعارف لا الشهادة عند الحاكم التي يختلف الحكم باختلافها ، بل ظاهر‌قوله 7 في الآخر : « لو لم يجز هذا ما قامت للمسلمين سوق » ‌أو صريحه كون العمل على ملك ذي اليد الذي لا منازع له ، لا الشهادة التي ذكرناها ، فإنه لا مدخلية لسوق المسلمين فيها ، بل الشهادة بالواقع الذي يعلمه لا ينافي قيام السوق ، ولا يتوقف قيامه على الكذب والتدليس ، بل قوله 7 أخيرا : « ولا يجوز أن تنسبه » كالصريح في إرادة هذا المعنى من الشهادة المزبورة لا التي تقام عند الحاكم ويختلف الحكم باختلافها.

ولعل هذا المعنى المذكور في الرواية هو الذي أشار إليه في الرياض بأن الضرورة تقتضي الحكم بملكية اليد ، وهو كذلك ، لكنه غير الشهادة به ، فإنها من الطرق الشرعية لإثبات حكم الملك كغيرها من الطرق التي منها إخبار المرأة بخلوها من الحيض ومن الزوج وغيرهما مما يقبل فيه خبرها لكن لا تجوز الشهادة بذلك.

ومن الغريب ما في كشف اللثام من تشبيه الشهادة بمقتضى الطرق الشرعية بالشهادة على أثر الأسباب الشرعية ، فإنها أيضا محتملة للفساد‌

__________________

(1) الوسائل الباب 25 من أبواب كيفية الحكم الحديث 2 من كتاب القضاء.

الصفحة 138 من 690