مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 690

خاصة من الظن كما يظهر مما سمعته من المسالك فلا حاجة إلى هذه الكلمات ، بل يكون ذلك هو الضابط ، وأفراده مختلفة ، ومن ذلك يظهر لك عدم صحة الإجماع المزبور ، بل لعله لذا توقف في الحكم المزبور جماعة ، بل عرفت أنه ظاهر الشيخ أيضا ، حيث اقتصر على نقل القولين من غير ترجيح ، بل في النافع الأولى الشهادة بالتصرف دون الملكية ، لأنه دلالة على الملك وليس بملك.

وفي المتن ( أما من في يده دار فلا شبهة في جواز الشهادة له باليد ، وهل يشهد له بالملك المطلق؟ قيل : نعم ، وهو المروي ) (1) ( وفيه إشكال من حيث إن اليد لو أوجبت الملك لم يسمع دعوى من يقول الدار التي في يد هذا لي ، كما لا تسمع لو قال : ملك هذا لي ).

ولا يخفى عليك أن مثله جار في التصرف فلا وجه للفرق بينهما ، ولقد أطنب في الرياض بما لا محصل له عند التأمل ، ضرورة أن مرجعه الاستناد إلى الخبر المزبور المجبور بدعوى الشهرة العظيمة ، بل عدم الخلاف بل الإجماع بل وبإطلاق النصوص (2) القاضية بدلالة اليد على الملكية المعتضدة بالضرورة بين المسلمين ، وقد عرفت أن الأخير لا مدخلية له في ما نحن فيه.

ومنه يعلم أن مراد حاكي الإجماع ذلك أيضا بل ونافي الخلاف ، بل إذا أمكن حمل كلام المشهور عليه كان من حسن الظن المأمور به المؤمن ، ضرورة أن المعنى المزبور غير قابل لمجي‌ء الخبر به ، لرجوعه إلى جواز التدليس والكذب في أخذ أموال الناس ، إذ قد عرفت سابقا أن بينة الملك لا تعارضها بينة التصرف ، لأن الأولى نصة والثانية ظاهرة ، والنص لا يعارض بالظاهر ، فإذا فرض في ما نحن فيه أن للخصم بينة بملك‌

__________________

(1) الوسائل الباب 25 من أبواب كيفية الحكم الحديث 2 من كتاب القضاء.

(2) الوسائل الباب 25 من أبواب كيفية الحكم من كتاب القضاء.

الصفحة 137 من 690