مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 690

ولا إشكال ، بل ‌قوله 7 : « كل من ولد على فطرة الإسلام » ‌إلى آخره كالصريح في إرادة الشيعة ولو بضميمة‌قولهم : (1) : « ما على فطرة إبراهيم غيرنا وغير شيعتنا » ‌على أن معرفة الصلاح في نفسه لا يكون إلا في الشيعة ، بخلاف المخالفين الذين هم عين الفساد.

هذا ولكن في المسالك بعد أن اعترف أن ظاهر الأصحاب الاتفاق على اشتراط الايمان ، قال : « وينبغي أن يكون هو الحجة » ثم ذكر الاستدلال بصدق الفاسق والظالم عليه إلى أن قال : « وفيه نظر ، لأن الفسق إنما يتحقق بفعل المعصية المخصوصة مع العلم بكونها معصية ، أما مع عدمه بل مع اعتقاده أنها طاعة بل من أمهات الطاعات فلا ، والأمر في المخالف للحق في الاعتقاد كذلك ، لأنه لا يعتقد المعصية ، بل يزعم أن اعتقاده من أهم الطاعات ، سواء كان اعتقاده صادرا عن نظر أم تقليد ، ومع ذلك لا يتحقق الظلم أيضا ، وإنما يتفق ذلك ممن يعاند الحق مع علمه به ، وهذا لا يكاد يتفق وإن توهمه من لا علم له بالحال والعامة مع اشتراطهم العدالة في الشاهد يقبلون شهادة المخالف لهم في الأصول ما لم يبلغ خلافه حد الكفر أو يخالف اعتقاده دليلا قطعيا بحيث يكون اعتقاده ناشئا من محض التقصير ، والحق أن العدالة تتحقق في جميع أهل الملل مع قيامهم بمقتضاها بحسب اعتقادهم ، ويحتاج في إخراج بعض الأفراد للدليل ، وسيأتي في شهادة أهل الذمة في الوصية ما يدل عليه وعلى ما ذكره المصنف من فسق المخالف ، فاشتراط الايمان بخصوصه مع ما سيأتي من اشتراط العدالة لا حاجة إليه ، لدخوله فيه ».

وهو من غرائب الكلام المخالف لظاهر الشريعة وباطنها ، إذ من‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال الحديث 14 من كتاب الخمس.

الصفحة 12 من 690