مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 690

ولد الزنا لا ينجب » ‌وعن ابن الجنيد « أنه شر الثلاثة » (1) وغير ذلك مما تكون المناقشة فيه واضحة. ثم ذكر بعد ذلك ما يقتضي الميل إلى قبول شهادته ، إذ فيه ما لا يخفى من أنه لا حاجة إلى صحة السند بعد الانجبار والاعتضاد بما عرفت ، مع أنه أطنب بعض الأفاضل في فساد مناقشته في السند ، فان كثيرا منها معتبر.

وأغرب من ذلك كله أنه بعد أن حكى عن الشيخ في المبسوط نقله عن قوم القبول وأنه قال : « هو قوي لكن أخبار أصحابنا تدل على أنه لا تقبل شهادته » قال : « ومجرد معارضة أخبار أصحابه لا تقتضي الرجوع عما قواه ، ويجوز العدول عن الأخبار لوجه يقتضيه ، فقد وقع له كثيرا ، ووجه العدول واضح ، فان عموم الأدلة من الكتاب (2) والسنة (3) على قبول شهادة العدل ظاهرا يتناول ولد الزنا ، ومن ثم ذهب إليه أكثر من خالفنا ».

قلت : وهو دليل فساده ، لأن الله قد جعل الرشد في خلافهم ، وقد سمعت ما ذكره الامام 7 في الحكم ، بل لعل هذه النصوص إشارة إليهم ، فإن كثيرا منهم فاقد طيب الولادة كما أومأت إليه نصوص تحليل الخمس (4) والذي أوقعهم في الوهم إعراضهم عن أهل بيت الوحي ( صلوات الله عليهم ) كما أنك قد سمعت عن الشيخ الإجماع على عدم قبول شهادته ، بل لعل قوله هنا : « أخبار أصحابنا » مشعر بكون الحكم مفروغا منه عندهم والعمومات قد خصصها من خرجت‌

__________________

(1) البحار ج 5 ص 285.

(2) سورة الطلاق : 65 الآية 2.

(3) الوسائل الباب 41 من كتاب الشهادات.

(4) الوسائل الباب 4 من أبواب الأنفال من كتاب الخمس.

الصفحة 113 من 690