الزنا أتجوز شهادته؟ فقال : لا ، فقلت : إن الحكم بن عيينة يزعم أنها تجوز ، فقال : اللهم لا تغفر ذنبه ، ما قال الله للحكم ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ ) » (1) وعن بصائر الدرجات روايته مسندا إلى أبان بن عثمان ، وكذا عن الكشي في كتاب الرجال مع زيادة « فليذهب الحكم يمينا وشمالا ، فو الله ما يؤخذ العلم إلا من أهل بيت ينزل عليهم جبرئيل ».
وخبر محمد بن مسلم (2) قال أبو عبد الله 7 : « لا تجوز شهادة ولد الزنا ».
وخبر زرارة (3) : « سمعت أبا جعفر 7 يقول : لو أن أربعة شهدوا عندنا بالزنا على رجل وفيهم ولد الزنا لحددتهم جميعا ، لأنه لا تجوز شهادته ، ولا يؤم الناس ».
وفي المروي عن تفسير العياشي عن الحلبي (4) عن الصادق 7 « ينبغي لولد الزنا أن لا تجوز له شهادة ، ولا يؤم الناس ، لم يحمله نوح في السفينة وقد حمل فيها الكلب والخنزير ».
وفي المرسل (5) عن أبي عبد الله 7 « أن نوحا حمل الكلب في السفينة ولم يحمل ولد الزنا » إلى غير ذلك من النصوص.
ومن الغريب ما في المسالك من المناقشة في سند النصوص إلا صحيح الحلبي منها ثم قال : « ولكن دلالته لا تخلو من قصور » ثم حكى عن ابن إدريس التعليل بالكفر ، وعن المرتضى الاستدلال بماورد « أن
__________________
(1) سورة الزخرف : 43 الآية 44.
(2) الوسائل الباب 31 من كتاب الشهادات الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 31 من كتاب الشهادات الحديث 4.
(4) الوسائل الباب 31 من كتاب الشهادات الحديث 9.
(5) الوسائل الباب 31 من كتاب الشهادات الحديث 10.




