مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 41 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 690

الدوام والتأبيد الموافق للحكمة المزبورة بالبينة المفروضة ، خصوصا بعد سؤال الحاكم الجرح للخصم فعجز عنه ثم إنه تيسر له بعد ذلك شاهدان ، بل لو فرض بقاء حق الجرح له بعد الحكم لم تبق فائدة للحكم ، بل ليس الفصل فصلا.

نعم لو بان الجرح على وجه يعلم خطأ الحاكم فيه لغفلة ونحوها اتجه ذلك ، ويمكن تنزيل كلام الأصحاب على ذلك ، بل لعل حكمهم بعدم النقض بالتغيير بالاجتهاد مما يرشد إلى ذلك ، ضرورة كون السبب فيه عدم معلومية الخطأ المشترك في المقامين ، وقد تقدم في كتاب القضاء (1) ما له نفع في المقام ، فلاحظ وتأمل ، ويأتي إن شاء الله ، والله العالم.

الوصف ( السادس : طهارة المولد ، فلا تقبل شهادة ولد الزنا أصلا ) على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، بل هي كذلك في محكي الانتصار والخلاف والغنية والسرائر ، لا للحكم بكفره شرعا وإن وصف بالإسلام وصار من عدوله ، لعدم الدليل على ذلك بحيث يخص به ما دل على إسلام المسلم وصيرورته عدلا بما ذكر في الأدلة الشرعية ، كما بينا ذلك في كتاب الطهارة (2) بل للنصوص المعتبرة المستفيضة المروية في الكتب الأربعة وغيرها التي فيها الصحيح وغيره المنجبر بما عرفت وبتعاضد الأدلة.

ك‌صحيح الحلبي (3) عن أبي عبد الله 7 « سألته عن شهادة ولد الزنا ، فقال : لا ولا عبد ».

وخبر أبي بصير (4) « سألت أبا جعفر 7 عن ولد‌

__________________

(1) راجع ج 40 ص 113 114.

(2) راجع ج 6 ص 68 71.

(3) الوسائل الباب 31 من كتاب الشهادات الحديث 6.

(4) الوسائل الباب 31 من كتاب الشهادات الحديث 1.

الصفحة 111 من 690