مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 99 من 541

كما أنه قد يشكل أيضا سماع ذلك بالنسبة إلى نواب الغيبة من دون بينة بظهور دليل نصبهم في أنه ليس للمحكوم عليه الاعتراض فيما حكموا به ، وأنه بمنزلة إنكار المولى عليه فعل وليه حال ولايته عليه بل أعظم ، ضرورة أن مقتضى جعل الامام 7 له حاكما أي وليا في ذلك ، بل ذلك يقتضي سماع المحكوم عليه أخيرا ، لو قال : إنه حكم عليه بالجور وهكذا ، ويلزم منه فساد عظيم.

ولعله لذا كان ظاهر المصنف وغيره اختصاص ذلك بالحاكم المعزول باعتبار ارتفاع ولايته ، فيكون دعوى المحكوم عليه كدعوى المولى عليه على وليه بعد ارتفاع ولايته وإن كان متعلق الدعوى الفعل حال الولاية ، إلا أنه يدعى فساده ، فتأمل جيدا ، فان ذلك لا يصلح فارقا بعد إطلاق الأدلة ما يقتضي سماعها على غير المعصوم ، فالتحقيق سماعها مطلقا وإجراء أحكام الدعاوي عليها كغيرها ، وليس من الرد على الحاكم ، بل هو من بيان خطأ الحاكم الذي هو غير معصوم.

المسألة ( الخامسة : )

( إذا ادعى رجل أن المعزول قضى عليه بشهادة فاسقين وجب إحضاره وإن لم يقم المدعي بينة ) له بذلك ، بل وإن صرح بعدمها بناء على أن له اليمين ، ولاحتمال إقراره ، وأبهة القضاء لا تنافي ذلك ( فان حضر واعترف ألزم ) بالمال إن كان قد أخذه أو استوفى بحكمه.

( وإن قال : لم أحكم إلا بشهادة عدلين قال الشيخ : يكلف البينة ، لأنه اعترف بنقل المال وهو يدعي بما يزيل الضمان عنه ) فعليه البينة حينئذ.

( ويشكل بما ) هو معلوم من ( أن الظاهر استظهار الحكام

الصفحة 99 من 541