مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 541

على الإمام إقامته ، وإذا كان للناس فهو للناس ».

ولوجوب تصديق الإمام في كل ما يقوله وكفر مكذبه ، ولذا‌ قتل أمير المؤمنين 7 خصم النبي 9 لما تخاصما إليه في الناقة وثمنها (1) وهو يقتضي وجوب الخروج من حق يخبر به الامام ، وهو يقتضي وجوب إخبار الامام به ، وإلا لأدى إلى ضياع الحق ، هذا مع براءة ساحة الإمام 7 لعصمته عن التهمة.

خلافا لما حكاه السيد عن أبي علي ، فلم يجوزه مستدلا بأن الله تعالى أوجب للمؤمنين فيما بينهم حقوقا أبطلها فيما بينهم وبين الكفار والمرتدين كالمواريث والمناكح وأكل الذبائح ووجدنا الله قد اطلع رسوله 9 على من كان يبطن الكفر ويظهر الإسلام ، فكان يعلمه ولم يبين أحوالهم لجميع المؤمنين فيمتنعوا من مناكحتهم وأكل ذبائحهم.

ودفعه السيد بمنع أن الله تعالى قد أطلعه عليهم بأعيانهم ، قال : « فان استدل على ذلك بقوله تعالى (2) ( وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ ، وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ) فهذا لا يدل على وقوع التعريف ، وإنما يدل على القدرة عليه ، ومعنى قوله ( وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ) أي يستقر ظنك أو وهمك من غير ظن ولا يقين قال : ثم لو سلمنا اطلاعه على ذلك لم يلزم ما ذكره ، لأنه غير ممتنع أن يكون تحريم المناكحة والموارثة وأكل الذبائح إنما يختص بمن أظهر كفره وردته دون من أبطنهما ، وأن تكون المصلحة التي بها يتعلق التحريم والتحليل اقتضت ما ذكرنا ، فلا يجب على النبي 9 أن يبين أحوال من أبطن الردة والكفر لأجل هذه الأحكام التي ذكرناها ، لأنها تتعلق‌

__________________

(1) الوسائل الباب 18 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1.

(2) سورة محمد (ص) : 47 الآية 30.

الصفحة 81 من 541