( وهنا مسائل : )
( الأولى )
لا خلاف بيننا معتد به في أن ( الامام (ع) يقضي بعلمه مطلقا ) في حق الله وحق الناس ، بل في محكي الانتصار والغنية والإيضاح ونهج الحق وغيرها الإجماع عليه ، وهو الحجة مضافا إلى قول علي 7 لشريح لما تخاصم مع من عنده درع طلحة (1) : « ويلك أو ويحك إمام المسلمين يؤمن من أمورهم على أعظم من هذا ».
ولقوله تعالى (2) ( يا داوُدُ إِنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النّاسِ بِالْحَقِّ ). وقال (3) ( أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ). وقال (4) : ( وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ) ومن حكم بعلمه فقد حكم بالحق والعدل والقسط.
ولقول الصادق 7 في خبر الحسين بن خالد (5) : « الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب خمرا أن يقيم عليه الحد ، ولا يحتاج إلى بينة مع نظره ، لأنه أمين الله في خلقه ، وإذا نظر إلى رجل يسرق فالواجب عليه أن يزجره وينهاه ويمضي ويدعه : قال : فقلت : كيف ذاك؟ فقال : لأن الحق إذا كان لله تعالى فالواجب
__________________
(1) الوسائل الباب 14 من أبواب كيفية الحكم الحديث 6.
(2) سورة ص : 38 الآية 26.
(3) سورة النساء : 4 الآية 58.
(4) سورة المائدة : 5 الآية 42.
(5) الوسائل الباب 32 من أبواب مقدمات الحدود الحديث 3 من كتاب الحدود.




