مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 541

وكل عقيلا في خصومة ، وقال : إن للخصومة قحما ، وإني لأكره أن أحضرها » وما اتفق وقوعه منه 7 (1) أو من النبي 9 (2) إنما كان لبيان بعض الأحكام الشرعية التي أخطأ فيها من نصب نفسه قاضيا للناس أو لغير ذلك من المصالح.

( وأن يستعمل الانقباض ) في وجوه الخصوم ( المانع من اللحن بالحجة ) والتفطن بها وتحريرها على وجه الكمال.

( وكذا يكره ) له ( اللين الذي لا يؤمن معه جرأة الخصوم ) ويفضي إلى سقوط محله عن القلوب.

( ويكره ) له أيضا ( أن يرتب الشهادة ) (3) ( قوما ) مخصوصين ( دون غيرهم ) لما فيه من التضييق على الناس ( و ) الغضاضة على غيرهم من العدول.

بل ( قيل ) والقائل الشيخ في محكي المبسوط ( يحرم ) ذلك ( لاستواء العدول في موجب القبول ، ولأن في ذلك مشقة على الناس بما يلحق من كلفة الاقتصار ) قال : « لا يجوز للحاكم أن يرتب شهودا يسمع شهادتهم دون غيرهم ، بل يدع الناس ، وكل من شهد عنه فان عرفه وإلا سأل عنه على ما قلناه ، وقيل : إن أول من رتب شهودا لا يقبل غيرهم إسماعيل بن إسحاق القاضي المالكي ، والصحيح ما قلناه ، لأن الحاكم إذا رتب قوما فإنما يفعل هذا بمن هو عدل عنده‌

__________________

(1) الوسائل الباب 14 من أبواب كيفية الحكم الحديث 6.

(2) الوسائل الباب 18 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1.

(3) وفي الشرائع « للشهادة ».

الصفحة 78 من 541