ونحو ذلك ، وعنه أيضا 9 (1) : « لا يقضي وهو شبعان ريان » وفي آخر : « لا يقضي وهو غضبان مهموم ، ولا مصاب محزون » وفي وصيته 7 لشريح (2) : « ولا تقعد في مجلس القضاء حتى تطعم » وقال 7 (3) له أيضا : « لا تسار أحدا في مجلسك وإن غضبت فقم ، ولا تقضين وأنت غضبان » وفي البحار عن أمير المؤمنين 7 (4) ما حاصله أنه « سئل عن مسألة فأحجم فقيل له : عهدنا بك يا أمير المؤمنين إذا سئلت كنت كالحديدة المحماة ، فقال : كنت حازقا ، ولا رأي لحازق إلى ثلاثة أيام » الحديث. وقال أبو عبد الله 7 (5) : « لسان القاضي من وراء قلبه ، فان كان له قال ، وإن كان عليه أمسك ».
نعم إن كان معصوما من الخطأ مؤيد مسدد لا بأس بقضائه وهو في شيء من هذه الأحوال ، وقد روي (6) « أن الزبير بن العوام ورجلا من الأنصار اختصما في شراج الحرة إلى رسول الله 9 فقال النبي : اسق زرعك يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك ، فقال الأنصاري لرسول الله 9 : أن كان ابن عمتك ، فاحمر وجهه وقال له : اسق زرعك يا زبير ثم احبس الماء حتى يبلغ أصول الجدر » فقضى 9 بعد غضبه للزبير باستيفاء تمام حقه بعد أن
__________________
(1) سنن البيهقي ج 10 ص 106 وفيه « لا يقضي القاضي إلا وهو شبعان ريان »
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب آداب القاضي الحديث 1.
(3) الوسائل الباب 2 من أبواب آداب القاضي الحديث 2.
(4) البحار ج 2 ص 59 60 وج 42 ص 187 عن أمالي الشيخ الطوسي ( ج 2 ص 128 ط النجف ) وفي الموارد الثلاثة هكذا : « فقال : كنت حازقا ، ولا رأي لثلاثة : لا رأي لحاقن ولا حازق ... »
(5) الوسائل الباب 2 من أبواب آداب القاضي الحديث 2.
(6) سنن البيهقي ج 6 ص 153.




