الناس فاحتجب دون حاجتهم احتجب الله تعالى دون حاجته وفاقته وفقره » بل ربما قيل بالحرمة ، بل عن الفخر أنه قربه مع اتخاذه على الدوام ، بحيث يمنع أرباب الحوائج ويضر بهم ، بل في المسالك « هو حسن لما فيه من تعطيل الحق الواجب قضاؤه على الفور » وإن كان الجميع كما ترى ، ضرورة كون المراد كراهة اتخاذه من حيث كونه حاجبا ، فلا ينافي الحرمة من جهة أخرى ، والأمر سهل.
( وأن يجعل المسجد مجلسا للقضاء دائما ) لأنه إنما بني لذكر الله والصلاة ، ول قوله 9 (1) : « جنبوا المساجد صبيانكم ومجانينكم وخصوماتكم ورفع أصواتكم » والحكومة تستلزم غالبا ذلك ، بل قد تحتاج إلى إحضار الصبيان والمجانين ، بل قد تستلزم إدخال الحيض والمشركين ومن لا يتوقى النجاسة.
( و ) لكن لما كان من المعلوم اتفاق وقوعه من النبي 9 (2) وأمير المؤمنين 7 (3) بل دكة القضاء إلى الآن معروفة قال المصنف ( لا يكره لو اتفق نادرا ) فيكون المكروه منه حينئذ الدائم لا مطلقا ، بل ربما وجب في بعض الأحيان ، كما لو اتفقت فيه وكان تأخيرها منافيا للفورية أو لغيرها مما يحرم ، ووافقه عليه الفاضل.
( وقيل ) والقائل الشيخ في ظاهر المحكي من خلافه ومبسوطة : ( لا يكره مطلقا التفاتا إلى ما عرف من قضاء علي 7
__________________
(1) سنن البيهقي ج 10 ص 103.
(2) سنن البيهقي ج 7 ص 398.
(3) المستدرك الباب 17 من أبواب كيفية الحكم الحديث 5 و 7.




