تواترت النصوص في النهي عن المرافعة إلى قضاتهم (1) بل هو من ضروريات مذهبنا.
بل لا يصلح لهذا المنصب ( الفاسق ) الإمامي فضلا عن غيره ، لما هو المعلوم من النص (2) والفتوى من قصوره عن مرتبة الولاية على يتيم ونحوه فضلا عن هذا المنصب الجليل.
( و ) لا يخفى عليك أنه ( يدخل في ضمن العدالة ) التي قد تقدم البحث فيها في كتاب الصلاة (3) ( اشتراط الأمانة والمحافظة على الواجبات ) ضرورة عدمها في غير الأمين وتارك الواجب ، كما هو واضح.
( و ) كذا ( لا ينعقد القضاء لولد الزنا مع تحقق حاله ، كما لا تصح إمامته ولا شهادته في الأشياء الجليلة ) وغيرها ، كما هو واضح بناء على كفره ، أما على غيره فالعمدة الإجماع المحكي وفحوى ما دل على المنع من إمامته وشهادته إن كان وقلنا به ، مؤيدا بنفر طباع الناس منه ، وإلا فمقتضى العمومات دخوله.
نعم لا ريب في اعتبار العلم ، قال الباقر 7 (4) : « من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه » وقال الصادق 7 (5) : « أنهاك عن خصلتين فيهما هلاك الرجال : أنهاك أن تدين الله بالباطل ،
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب صفات القاضي.
(2) الوسائل الباب 16 من أبواب عقد البيع من كتاب لتجارة والباب 88 من كتاب الوصايا.
(3) راجع ج 13 ص 270 و 304.
(4) الوسائل الباب 4 من أبواب صفات القاضي الحديث 1.
(5) الوسائل الباب 4 من أبواب صفات القاضي الحديث 2.




