مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 541

المسألة ( العاشرة : )

( إذا اقتضت المصلحة تولية ) القضاء مثلا ( من لم يستكمل الشرائط ) بأن كان قاصرا في العلم والعدالة ( انعقدت ولايته ) في أحد الوجهين أو القولين ( مراعاة للمصلحة في نظر الامام 7 كما اتفق لبعض القضاة في زمن علي 7 ) وهو شريح المعلوم انتفاء بعض الشرائط فيه.

( وربما منع من ذلك ) بل هو أحد الوجهين أو القولين أيضا ، بل لعله أقواهما كما هو خيرة الفاضل في المحكي من تحريره ، للأصل بل الأصول ، ولإطلاق دليل الشرطية ، بل صريح النص والفتوى عدم كونه مشروعا للتقية على وجه تجري عليها أحكام القضاء الصحيح ، كما في الصلاة والوضوء والغسل فضلا عن غيرها ، ومن هنا استفاضت النصوص (1) في النهي عن المرافعة إلى قضاتهم ، وأنها من المرافعة إلى الجبت والطاغوت مع استفاضتها (2) في الحث على الصلاة معهم ، وأنها كالصلاة مع رسول الله 9.

بل ظاهر النص (3) والفتوى بل صريح بعضهما عدم صحة قضاء قضاة أئمة الجور وإن حكموا بالحق ، وحينئذ فلا مصلحة تقتضي تغيير الحكم فيه ، كما يومئ إليه إصراره 7 في عدم تولية معاوية‌ حتى قال (4) : « قد يرى الحول القلب وجه الحيلة ، ولكن دونها‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب صفات القاضي الحديث 4.

(2) الوسائل الباب 5 من أبواب صلاة الجماعة من كتاب الصلاة.

(3) الوسائل الباب 1 من أبواب صفات القاضي الحديث 4.

(4) نهج البلاغة الخطبة 41 ( ص 118 ط إيران ) وفيه‌ « قد يرى الحول القلب وجه الحيلة ودونه مانع من أمر الله ونهيه ... ».

الصفحة 62 من 541