المسألة ( التاسعة : )
إذا مات الامام 7 قال الشيخ : الذي يقتضيه مذهبنا انعزال القضاة أجمع ) لأنهم نوابه وولايتهم فرع ولايته ، فإذا زال الأصل زال الفرع ، فإن أمر كل عصر إلى إمام ذلك العصر.
( وقال في المبسوط : لا ينعزلون ، لأن ولايتهم ثبتت شرعا ) بتوليته ( فلا تزول بموته ) للأصل المؤيد بما في الانعزال من الضرر العام اللاحق للخلق بخلو البلدان من الحكام إلى أن يجدد الامام اللاحق نوابا فتعطل المصالح.
بل في المسالك « قد يقدح هذا في ولاية الفقيه حال الغيبة بأن الامام الذي قد جعله قاضيا وحاكما قد مات فيجري في حكمه الخلاف المذكور ثم قال : إلا أن الأصحاب مطبقون على استمرار تلك التولية ، فإنها ليست كالتولية الخاصة ، بل حكم بمضمونه فان إعلامه بكونه من أهل الولاية على ذلك كإعلامه بكون العدل مقبول الشهادة ، وكذا اليد مقبول الخبر ، وغير ذلك ، وفيه بحث ».
قلت : وجه البحث ظهور الأدلة في كونه إنشاء نصب منه ، بل هو كاد يكون صريح قوله 7 (1) : « فاني جعلته قاضيا وحاكما » لا أنه مجرد إعلام ، وكيف يكون إعلاما وقد عرفت الاحتياج إلى إنشاء النصب والاذن.
نعم قد يقال في دفعه مضافا إلى ما سمعته من النص (2) على
__________________
(1) راجع التعليقة (5) من ص 9.
(2) الوسائل الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 9.




