مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 541

ولو جاءا معا حكم بالقرعة ، ولو ابتدأ المتنازعان بالذهاب إليهما من غير دعاء قدم من يختاره المدعي.

هذا كله مع التصريح ، أما مع الإطلاق كالمجرد عن التصريح بأحدهما فالأصح الاستقلال بناء على ظهور الإطلاق في ذلك ، وربما احتمل الفساد ما لم يصرح بأحد الأمرين ، لاشتراك الإطلاق بينهما واختلاف حكمهما ، وهو كما ترى ، على أن صورة اتفاقهما متيقنة على كل حال.

ثم لا يخفى عليك خلو الثمرة في أمثال هذه المسائل ، ضرورة أن الامام 7 أعلم بما يفعله مع تمكنه ، كما هو واضح ، والله العالم.

المسألة ( الثامنة )

( إذا حدث ) في القاضي ( ما يمنع ) أصل ( الانعقاد ) في الابتداء ( انعزل ) به ( وإن لم يشهد الامام 7 بعزله ) بل وإن لم يعلم بذلك ( كالجنون والفسق ) والإغماء والعمى والخرس وعدم الاجتهاد أو الضبط لغلبة الغفلة والنسيان ونحو ذلك مما عرفت اعتباره في أصل القضاء بناء على القول به ، لظهور دليل شرطيتها في الابتداء والاستدامة فلا وجه للاستصحاب.

( و ) حينئذ ف ( لو حكم لم ينفذ حكمه ) بل لا تعود بزوال هذه العوارض ، للأصل ، وربما فرق بين ما يزول سريعا كالإغماء وبين غيره كالجنون ، فتعود في الأول دون الثاني ، لأن الإغماء كالسهو الذي يزول سريعا ، ولا ينفك منه غالبا ، لكنه كما ترى ، ضرورة وضوح الفرق بين السهو والنوم وبين الإغماء المزيل العقل دونهما.

( وهل يجوز أن يعزل اقتراحا؟ ) الأقوى ذلك ، إذ هو‌

الصفحة 55 من 541