مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 510 من 541

ومن ذلك خبر المدلجي (1) الذي بشر النبي 9 أن أقدام أسامة وزيد بعضها من بعض ، فإنه 9 لم يكن في شك من ذلك ، وإنما سر بذلك لطعن المنافقين بينهما إغاظة لهم وكان اعتمادهم على قول القائف.

فما عن الشافعي ومالك واحمد من الرجوع إلى القائف في الولد للخبر المزبور ونحوه فان لم يكن قافة أو اشتبه عليهم ترك حتى يبلغ الولد فيلحق بمن ينتسب إليه واضح الفساد.

وكيف كان ف ( إذا وطئ اثنان ) مثلا ( امرأة ) في طهر واحد فان كان عن زنا لم يلحق الولد بأحدهما ، بل إن كان لها زوج يحتمل إلحاقه به ألحق به ، فان الولد للفراش وللعاهر الحجر ، وإلا كان ولد زنا.

وإن كان ( وطءا يلحق به النسب ) ولم يعلم سبق أحدهما ( إما بأن يكون زوجة لأحدهما ومشتبهة على الآخر أو مشتبهة عليهما أو يعقد كل منهما عليها عقدا فاسدا ) لا يعلم به ( ثم تأتي بولد لستة أشهر فصاعدا ما لم يتجاوز أقصى الحمل فحينئذ يقرع بينهما ) بلا خلاف أجده فيه بيننا ، فإنها لكل أمر مشكل.

وعن زيد بن أرقم (2) « أنهم أتوا أمير المؤمنين 7 في امرأة أتوها في طهر واحد كلهم يدعي الولد فأقرع وألحق الولد بمن أقرع ، وغرمه ثلثي قيمة الأم ، وأنهم سألوا رسول الله 9 عن ذلك فقال : لا أعلم إلا ما قال علي 7 ».

__________________

(1) سنن البيهقي ج 10 ص 262.

(2) سنن البيهقي ج 10 ص 267 راجع المستدرك الباب 11 من أبواب كيفية الحكم الحديث 3 و 15.

الصفحة 510 من 541