مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 502 من 541

وفيه أن ذلك يقتضي عدم تمامية الدعوى قبل حضور الوارث الآخر ، ومن هنا قرر ذلك في المسالك في وجه اختيار المبسوط لا الخلاف ، وهو مبني على أن الذي يقوم مقام الميت تمام الوارث لا بعضه ، اللهم إلا أن يقال : يكفي في إثبات كونه للميت إقامة بعض الورثة البينة على ذلك ويتبعه حكم الميراث ، بخلاف الشركاء ، فإنه لا يكفي إقامة أحدهم البينة في ثبوت الحق لغيره بدون وكالة أو ولاية ، مع احتماله ، لإطلاق دليل البينة ، فتأمل.

( و ) على كل حال ف ( لا يلتزم القابض للنصف إقامة ضمين بما قبض ) للأصل وغيره بعد ثبوت الانحصار بالبينة.

( ونعني بالكاملة ذات المعرفة المتقادمة والخبرة الباطنة ) بما شهدت به والظاهر الاكتفاء في ثبوت الوصفين بشهادتهما بذلك بعد ثبوت عدالتهما ، بل الظاهر كون المراد بكمالها أنها تشهد بالنفي ، وحينئذ فعدم شهادتها بذلك هو عدم كمالها ، فقول المصنف ( ولو لم تكن البينة كاملة وشهدت أنها لا تعلم وارثا غيرهما ) بمنزلة التفسير لها كقوله أولا : « وشهدت » إلى آخره.

لكن في المسالك « قد اختلفت عبارات الأصحاب في معنى البينة الكاملة هاهنا ، فمقتضى عبارة المصنف والأكثر أن المراد بها ذات الخبرة والمعرفة بأحوال الميت ، سواء شهدت بأنها لا تعلم وارثا غيرهما أم لا ، وحينئذ تنقسم إلى ما يثبت بها حق المدعي بأن تشهد بنفي وارث غيره وإلى غيره ، وهي التي لا تشهد بذلك » وقال أولا في بيان الشهادة : « إذا شهد عدلان من أهل الخبرة بباطن حال الميت أن هذا ابنه مع آخر ليس له وارث غيرهما في ما يعلمان ، ولا يجب القطع بل لا يصح ، ولا تبطل به شهادتهم » وتبعه في ذلك كله كاشف اللثام في تفسير عبارة‌

الصفحة 502 من 541