مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 500 من 541

معنى أصل الإرث الذي احتج به سابقا ».

ولو أقام أحدهما بينة في هذه المسائل قضي بها ، ولو أقام كل واحد بينة في صورة اختلافهما بأنه لم يزل مسلما وصاحبه أسلم بعد موت الأب تعارضتا ورجع إلى القرعة مع عدم المرجح ، بل الظاهر ذلك أيضا في الأول الذي لم يتعرض فيه لخصوص تأريخ الموت أو الإسلام وإن جعله في المسالك أحد الاحتمالات ، والثاني احتمالا ، وتقديم بينة مدعي تقدم الإسلام ، لاشتمالها على زيادة ، وهي نقله إلى الإسلام في الوقت السابق ، والأول مستصحب دينه ، فمع الأول زيادة علم ، ورد بأن بينة المتأخر تشهد بالحياة في زمان بينة المتقدم ، فيتحقق التناقض ، قال : « وربما احتمل ضعيفا تقديم بينة المتأخر بناء على أنه قد يغمى عليه في التأريخ المتقدم فيظن الشاهدان موته ، وهو ضعيف ، لأنه قدح في الشاهد ».

وهذه الاحتمالات الثلاثة قد ذكرها غير واحد أيضا في المسألة الثانية ، ولا ريب في ضعف الأخيرين منها ، نعم لو قلنا بعدم قبول بينة الداخل وأنه في المسألة الثانية مدع تأخر الإسلام اتجه حينئذ تقديم بينة الآخر عليه فيها ، والله العالم.

المسألة ( الثانية : )

( لو اتفقا أن أحدهما أسلم في شعبان والآخر في غرة رمضان ) أي أوله ( ثم قال المتقدم : مات الأب قبل ) دخول ( شهر رمضان ، وقال المتأخر : مات بعد دخول رمضان كان الأصل بقاء الحياة ، والتركة بينهما نصفين ) بلا خلاف ولا إشكال وإن كان المدرك عندنا عدم ثبوت المانع ، فالمقتضي حينئذ بحاله لا استصحاب الحياة ، فتأمل جيدا.

الصفحة 500 من 541