الفقيه (1) « الأنساب » مكان « المواريث » كما أن فيما حضرني من بعض نسخ التهذيب (2) « الحال » بدل « الحكم » بل هو الذي رواه عنه في الوافي والوسائل ، ولعله بناء على أن المراد بظاهر الحكم هو ما ظهر بين الناس من الحكم ، بمعنى نسبة المحمول إلى الموضوع في الأمور المذكورة ، إذ هو معنى الشياع والاستفاضة المذكوران ، بل هما ظاهر الحال أيضا.
كما أن المراد من الاكتفاء به في الشهادات أنه تجوز الشهادة بما يحصل منه بمعنى ، كما يقول : « دار زيد وقف وعمرو بن خالد » ونحو ذلك مما هو متعارف بين الناس من الحكم في ذلك إذا كان شائعا كما يومئ إليه الصحيح الآتي ، أو أن المراد متعلق الشهادة من عدالة أو جرح. وعلى كل حال فلا ريب في أنه مؤيد لما عرفت.
وفي صحيح حريز (3) قال : « كانت لإسماعيل بن أبي عبد الله 7 دنانير وأراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن ، فقال إسماعيل : يا أبه إن فلانا يريد الخروج إلى اليمن وعندي كذا وكذا دينارا أفترى أن أدفعها يبتاع لي بها بضاعة من اليمن : فقال أبو عبد الله 7 : يا بني أما بلغك أنه يشرب الخمر؟ فقال إسماعيل : هكذا يقول الناس ، فقال : يا بني لا تفعل ، فعصى أباه ودفع إليه دنانيره ، فاستهلكها ولم يأت بشيء منها ، فخرج إسماعيل وقضى أن أبا عبد الله 7 حج وحج إسماعيل تلك السنة فجعل يطوف البيت وهو يقول : اللهم أجرني واخلف علي ، فلحقه أبو عبد الله (ع)
__________________
(1) راجع الفقيه ج 3 ص 9 الدقم 29.
(2) راجع التهذيب ج 6 ص 288 الرقم 798.
(3) الوسائل الباب 6 من كتاب الوديعة الحديث 1.




