مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 494 من 541

كون ما فيه جمعا بين الأخبار لا فتوى ، على أنها غير صريحة ، بل ولا ظاهرة في المخالفة ، بل الأخير منها ظاهر في إرادة المتاع الذي تأتي به من أهلها.

بل لعل التأمل في النصوص يقتضي تنزيلها على اعتياد كان في السابق أن المرأة تأتي بالمتاع التي يحتاجه البيت من فراش ورحى وأواني ونحوها ، بل هي كالصريحة في عدم حكم خاص تعبدي بين الرجل وزوجته في ذلك ، أو تنزيلها على إرادة بيان فساد القول بكونها كالضيف ، لأن كل أحد يعلم أنها حين تزف إلى زوجها تزف بمتاع ، أو غير ذلك ، فلاحظ وتأمل حتى تعرف قصورها عن معارضة غيرها من وجوه ، فضلا عن القواعد الشرعية.

على أنك قد سمعت ما ذكره الفاضل من دعوى دلالة هذه النصوص على ما عرفته منه الذي قد نزل بعضهم كلام المشهور عليه وإن كان هو بعيدا جدا.

بل كلامه عند التأمل في غاية البعد ، إذ حاصله استفادة الحكم الشرعي من الحكم العادي ، وهو واضح الفساد ، ضرورة عدم مدخلية للعادة في الأحكام الشرعية ، نعم قد يرجع إلى العرف في موضوع الحكم الشرعي لا فيه نفسه ، ودعوى دوران صدق المدعي والمدعى عليه على العادة المزبورة حتى لو كان في يد الآخر واضحة المنع ، بل من المقطوع به عدم إرادته ذلك.

وبالجملة كلامه لا يرجع إلى حاصل ينطبق على القواعد الشرعية الموافقة لأصول الإمامية ، وإن مال إليه جماعة ممن تأخر عنه.

بل من ذلك يعلم النظر فيما ذكره في القواعد من أنه لو كان في دكان عطار وتجار فاختلفا في قماشه أي ما فيه من آلات حكم لكل بآلة‌

الصفحة 494 من 541