مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 477 من 541

أن بينة كل منهما تقتضي الكل وهما متعذران فيحصل النقصان عليهما. ومن هنا اتجه التعدية إلى التثليث لو كانوا ثلاثة ، والتربيع لو كانوا أربعة وهكذا ، وليس إلا لما ذكرنا. ومنه مفروض المسألة التي لا يمكن الجمع فيها بين بينة النصف مثلا وبين بينة الكل ، فنقول في النصف كما عالت في الأول ، فيوزع عليهما أثلاثا ، لأن نسبة الكل إلى النصف كذلك ، فالعول عنده نحو العول في الفرائض لو لا نصوص أهل العصمة : لقضاء كل بينة مثلا بمقتضاها نحو قوله : للزوج النصف وللأختين من الأب الثلثان ومن الأم الثلث ، لا مثل العول في تزاحم الديون على التركة الذي مرجعه عند التأمل أيضا إلى ذلك.

لكن فيه أن محل النصوص حيث لا يسلم جزء من العين لا نزاع فيه ، أما في المفروض فلا دلالة فيها عليه ، بل لعل ظاهر‌ مرسل ابن المغيرة (1) عن الصادق 7 « في رجلين كان بينهما درهمان فقال أحدهما : الدرهمان لي ، وقال الآخر : هما بيني وبينك ، فقال أبو عبد الله 7 : أما الذي قال : هما بيني وبينك فقد أقر بأن أحد الدرهمين ليس له فيه شي‌ء وأنه لصاحبه ، وأما الآخر فبينهما » خلاف ذلك. وكذا مرسل ابن أبي حمزة (2) عنه 7 أيضا.

ولكن الانصاف مع ذلك عدم خلو كلام ابن الجنيد من قوة مع تزاحم الأمارات الشرعية ، ولم يكن شي‌ء متسالم عليه فيما بينهم أنه لأحدهم ، ولعله لذلك أو لما يقرب منه سمعت الميل إليه في المختلف في ما فرضه ، فلاحظ وتأمل.

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من كتاب الصلح الحديث 1.

(2) أشار إليه في الوسائل الباب 9 من كتاب الصلح الحديث 2 وذكره في التهذيب ج 6 ص 292 الرقم 809.

الصفحة 477 من 541