مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 472 من 541

بعض العبارات بنوع تأمل في الأول.

بل في الإرشاد التصريح بالإشكال في الأخير ، لأصالة الحرية في الآدمي ، وعدم دعواها لا يخرجها عن كونها أصلا ، وسكوته أعم من التصديق ، إلا أن ذلك إن تم اقتضى عدم الحكم بالرقية في الصغير ، ويؤيده الخبر المزبور ، لكن عرفت إجماعهم على الظاهر على الحكم برقيته.

ومن هنا قال في غاية المراد : الصحيح الحكم برقية الكبير الساكت ، وهو قضية كلام الأصحاب ، وصرح به المصنف في بعض كتبه ، والأصل يخرجه عن كونه أصلا ما ينافيه ، وهو هنا موجود ، أي تصرف المسلم ودعواه الملكية ، بل مقتضى ذلك الحكم برقية الصغير المعلوم نسبه إذا كان ممكن الملكية ، ضرورة عدم الفرق في الدليل المزبور بين الجميع ، وإنما قيد الأصحاب بجهل النسب لإرادة إخراج معلومه المقتضي للعلم بالحرية لا مطلقا ، هذا كله في الصغير.

( أما لو كان كبيرا وأنكر ) الرقية على مدعيها عليه ( ف ) لا ريب ولا خلاف في أن ( القول قوله ، لأن الأصل الحرية ) نعم لا تسمع دعوى التحرير إلا ببينته ، وهو غير دعوى الحرية ، وعلى ذلك يحمل ما في بعض النصوص (1) الدالة على جواز شراء المملوك من سوق المسلمين مع دعواه الحرية.

( و ) كذا ( لو ادعى اثنان رقيته فاعترف لهما قضي عليه ، وإن اعترف لأحدهما كان مملوكا له دون الآخر ) لعموم إقرار العقلاء (2) ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب بيع الحيوان من كتاب التجارة.

(2) الوسائل الباب 3 من كتاب الإقرار الحديث 2 والمستدرك الباب 2 منه الحديث 1.

الصفحة 472 من 541