مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 541

( و ) أما ( إن كان له كفاية قيل ) بل في المسالك أنه الأشهر ( لا يجوز له أخذ الرزق ، لأنه يؤدي فرضا ) فلا يجوز له أخذ العوض عنه كغيره من الواجبات.

والثاني الجواز ، لعدم خروجه بالوجوب عن كونه من المصالح التي يؤخذ الرزق عليها وإن وجبت كالجهاد ، فيكون الارتزاق من بيت المال مسببا للقيام بمصلحة من مصالح المسلمين ، سواء كانت واجبة أم لا ، وسواء كان القائم محتاجا إليه أم لا.

ولكن الانصاف عدم خلو ذلك عن الاشكال ، لعدم الدليل ، وإنما المسلم الارتزاق مع الحاجة إليه ولو بسبب القيام بالمصلحة المانع له من التكسب ، سواء تعين عليه ذلك أو لا ، وليس هو في الحقيقة عوض معاملي ، بل لأن بيت المال معد للمحاويج سيما القائمين بمصالح المسلمين الذين يمنعهم القيام بذلك عن التكسب للمعاش ، وفي الدعائم (1) عن علي 7 أنه قال : « لا بد من إمارة ورزق للأمير ، ولا بد من عريف ورزق للعريف ، ولا بد من حاسب ورزق للحاسب ، ولا بد من قاض ورزق للقاضي ، وكره أن يكون رزق القاضي على الناس الذين يقضي لهم ، ولكن من بيت المال » وهو وإن كان مطلقا ولكن لا جابر له على إطلاقه ، هذا كله في الارتزاق.

( أما لو أخذ الجعل من المتحاكمين ففيه خلاف ) وقد ذكرنا التحقيق فيه في المكاسب (2) وأنه لا يجوز مطلقا ، ولكن قال المصنف هنا ( والوجه التفصيل ) بين من لم يتعين عليه وكان مضطرا إليه‌

__________________

(1) ذكر صدره في المستدرك الباب 28 من أبواب كيفية الحكم الحديث 3 وذيله في الباب 8 من أبواب آداب القاضي الحديث 2.

(2) راجع ج 22 ص 122 124.

الصفحة 46 من 541