مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 444 من 541

قلت : لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه سابقا بعد أن كان ما نحن فيه منه. هذا وفي المسالك في شرح العبارة « المراد أن الدابة في يد المدعى عليه ، والمدعيان خارجان فادعى أحدهما أنه آجرها من صاحب اليد وادعى الآخر أنه أودعه إياها ، فان لم يقيما بينة حكم بها لمن يصدقه المتشبث ، وإن أقام كل منهما بينة بدعواه تحقق التعارض بين البينتين مع الإطلاق أو اتحاد التأريخين ، وحينئذ فيرجع إلى ترجيح إحدى البينتين بالعدالة أو العدد ، فان انتفى فالقرعة ، ولو تقدم تأريخ إحداهما بنى على الترجيح به وعدمه ، وقد تقدم نظيره في الملك وسيأتي مثله ، وقد كان ذكر هذه المسألة في المقصد الثاني أولى ، لأن الاختلاف فيها اختلاف في العقود ».

وفيه مع أن ظاهر عدم العبرة بتصديق المتشبث مع قيام البينتين أنه قد جعل المسألة من الاختلاف في العقود الذي معناه اختلاف فيها مع الاتفاق على المالك ، وهو غير ما ذكرناه ، على أن قوله أولا : « في يد المدعى عليه » يقتضي كون الدعوى منهما عليه ، مع أن المسألة في الدعوى بينهما مع قطع النظر عمن في يده ، فتأمل.

نعم هي في القواعد مفروضة في اختلاف العقود ، قال : « ولو ادعى استئجار العين وادعى المالك الإيداع تعارضت البينتان وحكم بالقرعة مع تساويهما » وشرحها في كشف اللثام فقال : « ولو ادعى استئجار العين وادعى المالك الإيداع فكل منهما يدعي عقدا مخالفا لما يدعيه الآخر وإن تضمن الأول تسلط ذي اليد على المنافع دون الثاني ، فإذا أقام كل منهما بينة تعارضت البينتان ، وحكم بالقرعة واليمين مع تساويهما فيما عرفت ، ومع نكولهما يقتسمان المنافع بانقسام المدة أو العين في تمام المدة ».

وفيه ما لا يخفى حتى دعوى القسمة بينهما على الوجه المزبور ، ومن‌

الصفحة 444 من 541