مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 443 من 541

إحلافه هنا وإن قلنا به في غيره وجهان ، من حيث إن المدعي قد اعترف بالوقف والوقف لا يعتاض عنه ، ومن أنه مضمون بالقيمة عند الإتلاف والحيلولة في الحال كالإتلاف ، وهذا أقوى ».

المسألة ( الرابعة : )

( إذا ادعى ) مدع ( أنه ) مثلا قد ( آجره الدابة ) المعينة لمن هي في يده مدة معينة ( وادعى آخر أنه أودعه ) أو أعاره ( إياها ) في المدة المزبورة ( تحقق التعارض مع ) فرض ( قيام البينتين بالدعويين ) وعدم تصديق من هي في يده لأحدهما لموته أو عدم حضوره أو غير ذلك ( وعمل بالقرعة مع ) فرض ( تساوي البينتين في عدم الترجيح ) بشي‌ء من المرجحات السابقة ، فيحلف من خرجت القرعة باسمه ، فان نكل حلف الآخر وإن نكلا قسمت العين بينهما نصفين ، إذ هي حينئذ من دعوى الملك بدعوى اليد والتصرف من كل منهما ، فيجري فيها الحكم السابق ، ولا تكون المسألة حينئذ من مسألة الاختلاف في العقود كي ينبغي للمصنف ذكرها في الفصل الثاني ، بل هي من الاختلاف في الأملاك حينئذ ، ولذا ذكرها في فصله.

وأصرح منها عبارة الإرشاد ، قال : « ولو أقام بينة بإيداع ما في يد الغير منه وآخر بينة باستئجار القابض منه أقرع مع التساوي » ومثلها عبارته في التحرير ، وبما ذكرناه شرحها في مجمع البرهان إلى أن قال : « وإن نكلا يمكن الحكم بالقسمة كما مر ، ويحتمل ترجيح من صدقه المتشبث ، وأن للآخر تحليفه على عدم العلم بأنه له ، بل لكل واحد على تقديري دعوى العلم وإنكاره يمكن تحليفه ».

الصفحة 443 من 541