مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 440 من 541

بل أو أقر للمدعي ، لعدم صدق الإتلاف بذلك شرعا.

( والأقرب ) عند المصنف وغيره ( أنه يغرم ، لأنه حال بين المالك وبين ماله بإقراره لغيره ) فهو كالمتلف نحو ما تسمعه في ضمان شاهد الزور.

هذا ولكن في المسالك بعد أن فرع توجه الدعوى على القول بالغرم بإقراره اللاحق قال : « وإن قلنا لا وهو أحد قولي الشيخ فان قلنا النكول ورد اليمين كالإقرار لم يحلفه ، لأنه وإن أقر أو نكل وحلف المدعي لا يستفيد شيئا ، وإن قلنا كالبينة فله التحليف ، لأنه قد ينكل فيحلف المدعي ، فإذا حلف وكانت العين تالفة أخذ القيمة ».

وفيه بعد الإغماض عما في تقييده بتلف العين أن غاية ذلك كون اليمين المردودة كالبينة على إقراره مع علمه بكونه للمدعى ، والفرض عدم اقتضاء ذلك الغرم لو أقر به هو ، وليس هو بينة على كون المال له ، ضرورة كون الدعوى علمه بالمال ( بالحال خ ل ) فهي تكون كالبينة على ذلك ، ولا تزيد على الإقرار المفروض عدم الغرم به كما هو واضح ، ولذا حكى عن الشيخ إطلاق عدم توجه اليمين على التقدير المزبور ، فتأمل.

( ولو أنكر المقر له حفظها الحاكم ) بعد أن ينتزعها منه ، ( لأنها خرجت عن ملك ) ه‍ أي ( المقر ولم تدخل في ملك المقر له و ) حينئذ ف ( لو أقام المدعي بينة ) ولو شاهدا ويمينا على أنها له ( قضي ) بها ( له ) أما إذا لم تكن له بينة فلا يقضي بها له.

واحتمل في القواعد دفعها إليه بلا بينة ولا يمين ، لعدم المنازع له فيه ، وهو بعيد ، لكونها في يد.

وأبعد منه ما عن بعض العامة من أنه يقال للمقر إنك نفيت أن تكون لك وقد رده المقر له ، فان لم تقر به لمعروف تنصرف الخصومة‌

الصفحة 440 من 541