نعم في المسالك « إلا أن يفوض إليه أمرا خاصا لا يتوقف على الاجتهاد كسماع البينة ونقلها إليه ، وفي التحليف بعد أن سمع الحاكم البينة دون الحكم ، فيكفيه العلم بشرائط ذلك قال : ومن هنا يظهر أن المجتهد في حال الغيبة لا يمكنه تولية أحد الحكم بين الناس مطلقا ، لأن النائب إن كان مجتهدا كان أصلا كالمستنيب ، وإن كان المستنيب أعلم وقلنا بترجيحه حيث لا يشترط الأفضلية أو حذر الوصول إلى الأفضل وإن كان مقلدا لم ينفذ حكمه مطلقا ، وإنما يتصور ذلك في القاضي المنصوب من قبل الامام 7 إذا استناب مجتهدا غير منصوب ».
قلت : قد يقال : إن لم يكن إجماع لا مانع من التوكيل في إنشاء صيغة الحكم من قول : « حكمت » ونحوه ، نحو إنشاء صيغة الطلاق الذي هو بيد من أخذ بالساق ، فان عمومات الوكالة سواء في تناولهما ، بل لعل شمولها لنحو ذلك أولى من شمولها لسماع البينة وللتحليف ونحوهما ، اللهم إلا أن يراد عدم قبول الحكم الذي هو بمعنى الفصل للتوكيل ، وهو مصادرة.
كما أنه قد يقال إن لم يكن إجماع بجواز تولية الحكم للمقلد على أن يحكم بفتوى مقلده مثلا ، لما عرفته سابقا من العمومات السالمة عن المعارض ، واختصاص النصب في زمن الغيبة بالمجتهد بناء على ظهور دليله في ذلك لا يقتضي عدم جواز تولية هذا المنصوب على الإطلاق وأنه الحجة من الامام 7 على الناس كما أن الامام حجة الله عليهم ، بل قد عرفت كونه وليا.
بل لعل ظاهر الدليل أن حجيته على حسب حجيته ، فله حينئذ استنابته وله تولية الحكم بفتاواه التي هي عدل وقسط وحكم بما أنزل الله تعالى ، كما أشرنا إليه سابقا ، ولعله لذا حكي عن الفاضل القمي جواز




