مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 427 من 541

بل ( لا ) تعارض ( بين شاهد وامرأتين وشاهد ويمين ) لما عرفت فضلا عن الشاهدين ، فلا يلتفت إليه ، على أن الأكثرية متحققة ( بل يقضى بالشاهدين والشاهد والمرأتين دون الشاهد واليمين ).

( و ) كذا لا خلاف ولا إشكال في أن ( كل موضع قضينا فيه بالقسمة فإنما هو في موضع يمكن فرضها ) بإمكان الاشتراك فيه وإن لم يقسم فعلا كالعبد والأمة ( دون ما يمتنع ) لامتناع الشركة فيه ( كما إذا تداعى رجلان زوجة ) فيحكم حينئذ بالقرعة فيه قطعا كما نص عليه في‌ مرسل داود بن أبي زيد العطار (1) عن الصادق 7 « في رجل كانت له امرأة فجاء رجل بشهود فشهدوا أن هذه المرأة امرأة فلان وجاء آخرون فشهدوا أنها امرأة فلان فاعتدل الشهود وعدلوا ، قال : يقرع بين الشهود ، فمن خرج اسمه فهو المحق ، وهو أولى بها ».

بل في المسالك « لا يمين عليه ، لأن فائدته القضاء للآخر مع نكوله وهو منفي هنا » وفيه أنه لا مانع منه ، وإنما المنفي التنصيف بينهما على تقدير النكول منهما ، بل يتجه فيه انتفاؤها عنهما. نعم لا تعرض في الخبر لليمين ، ولا ينافي إطلاق ثبوتها في غيره ، خصوصا بعد ما عرفت أن القرعة لا ثبات الرجحان الذي يتبعه اليمين على حسب الترجيح بالأعدلية والأكثرية ، بل قد يقال إن ظاهر المصنف وغيره ذلك أيضا لاقتصارهم في مخالفة السابقة على عدم التنصيف هنا ، لعدم تعقله.

ومما ذكرنا يظهر لك النظر في كلام الفاضل حيث قال : « فصل في أسباب الترجيح لحجة على أخرى ، وهي ثلاثة : الأول قوة الحجة كالشاهدين والشاهد والمرأتين على الشاهد واليمين ، ولو اقترنت اليد بالحجة الضعيفة احتمل‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب كيفية الحكم الحديث 8 وهو مرسل داود بن أبي يزيد العطار.

الصفحة 427 من 541