مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 40 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 426 من 541

كاليد ، تقدم على قيام البينتين أو تأخر ، لقيام المعنى القائم في اليد فيه ، ويحتمل العدم بعد إقامة البينتين ، لكشفهما عن أن يد المقر مستحقة للإزالة ، فإقراره كإقرار الأجنبي ، بل قد يشكل إن لم يكن إجماع اندراج ذلك قبل إقامة البينتين فضلا عما بعده في ما دل على حكم ذي اليد بالنسبة إلى الدخول والخروج ، ولعله لذا أطلق بعضهم الحكم من غير فرق بين إقرار الثالث وعدمه ، فتأمل جيدا.

ولو لم يكن العين في يد أحد وهي الصورة الرابعة فالظاهر أن حكمها لهم ما كانت في يد ثالث ، لإطلاق الدليل ، ولا ينافي ذلك إطلاق خبر تميم بن طرفة (1) بعد تنزيله على غيره ، والله العالم.

( و ) كيف كان فلا خلاف بل ولا إشكال في أنه ( يتحقق التعارض بين الشاهدين والشاهد والمرأتين ) مثلا ، لصدق اسم البينة على كل منهما ، فتشمله الأدلة السابقة وإن كان قد ينساق إلى الذهن في بادئ النظر قوة الأولى على الثانية أو بالعكس للأكثرية ، لكن لا عبرة به لأنه كالاستحسان.

( ولا يتحقق بين الشاهدين وشاهد ويمين ) لا لما ذكر من بعض الأمور الاعتبارية ، بل لعدم صدق اسم البينة ، فلا يندرج حينئذ في النصوص السابقة.

( وربما قال الشيخ ) في فصل الرجوع عن الشهادة من المبسوط : ( نادرا يتعارضان ويقرع بينهما ) كالبينتين ناسبا له إلى مذهبنا ، لكن لم نتحققه وإن حكاه الشهيد عنه صريحا ، إلا أن المحكي عن الفخر نسبة التردد إليه ، لاقتصاره على نقل قولي العامة في ذلك ( و ) على تقديره فلا ريب في ضعفه.

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب كيفية الحكم الحديث 4.

الصفحة 426 من 541